قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَقِيلٍ ، وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالا : " وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَرٌ مِنْ قُشَيْرٍ فِيهِمْ ثَوْرُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ قُشَيْرٍ ، فَأَسْلَمَ ، فَأَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطِيعَةً وَكَتَبَ لَهُ بِهَا كِتَابًا ، وَمِنْهُمْ حَيْدَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُشَيْرٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَبَعْدَ حُنَيْنٍ وَمِنْهُمْ قُرَّةُ بْنُ هُبَيْرَةَ بْنِ سَلَمَةَ الْخَيْرِ بْنِ قُشَيْرٍ فَأَسْلَمَ فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَسَاهُ بُرْدًا وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى قَوْمِهِ أَيْ يَلِي الصَّدَقَةَ ، فَقَالَ قُرَّةُ حِينَ رَجَعَ : حَبَاهَا رَسُولُ اللَّهِ إِذْ نَزَلَتْ بِهِ وَأَمْكَنَهَا مِنْ نَائِلٍ غَيْرِ مُنْفَدِ فَأَضْحَتْ بِرُوضِ الْخَضِرِ وَهِيَ حَثِيثَةٌ وَقَدْ أَنْجَحَتْ حَاجَاتِهَا مِنْ مُحَمَّدِ عَلَيْهَا فَتًى لا يُرْدِفُ الذَّمَّ رَحْلَهُ تَرُوكٌ لأَمْرِ الْعَاجِزِ الْمُتَرَدِّدِ " .