قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَسْلَمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، قَالَ : وَجَدْتُ فِي كُتُبِ أَبِي ، أَنَّ حَبِيبَ بْنَ عَمْرٍو السَّلامَانِيَّ ، كَانَ يُحَدِّثُ ، قَالَ : قَدِمْنَا وَفْدَ سَلامَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ سَبْعَةٌ فَصَادَفْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَى جَنَازَةٍ دُعِيَ إِلَيْهَا ، فَقُلْنَا : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : " وَعَلَيْكُمْ ، مَنْ أَنْتُمْ ؟ " ، قُلْنَا : نَحْنُ مِنْ سَلامَانَ قَدِمْنَا لِنُبَايِعَكَ عَلَى الإِسْلامِ وَنَحْنُ عَلَى مَنْ وَرَاءَنَا مِنْ قَوْمِنَا فَالْتَفَتَ إِلَى ثَوْبَانَ غُلامِهِ ، فَقَالَ : " أَنْزِلْ هَؤُلاءِ الْوَفْدَ حَيْثُ يَنْزِلُ الْوَفْدُ " . فَلَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ جَلَسَ بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَبَيْتِهِ فَتَقَدَّمْنَا إِلَيْهِ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ أَمْرِ الصَّلاةِ وَشَرَائِعِ الإِسْلامِ وَعَنِ الرُّقَى وَأَسْلَمْنَا وَأَعْطَى كُلَّ رَجُلٍ مِنَّا خَمْسَ أَوَاقٍ وَرَجَعْنَا إِلَى بِلادِنَا ، وَذَلِكَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ عَشْرٍ .