أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ سُوَيْدٍ يُحَدِّثُ ، وَكَانَ فِي حِجْرِ الْحَجَّاجِ ، وَكَانَ أَبُوهُ أَوْصَى إِلَى الْحَجَّاجِ ، قَالَ : " بَعَثَنِي الْحَجَّاجُ فِي حَاجَةٍ ، فَقِيلَ : قَدْ جِيءَ بِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فَرَجَعْتُ لأَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ بِهِ ، فَقُمْتُ عَلَى رَأْسِ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ : يَا سَعِيدُ أَلَمْ أَسْتَعْمِلْكَ ؟ أَلَمْ أُشْرِكْكَ فِي أَمَانَتِي ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُخَلِّي سَبِيلَهُ ، قَالَ : فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ خَرَجْتَ عَلَيَّ ؟ قَالَ : عُزِمَ عَلَيَّ ، قَالَ : فَطَارَ الْحَجَّاجُ شِقَّتَيْنِ غَضَبًا ، قَالَ : هِيهِ أَفَرَأَيْتَ لِعَزِيمَةِ عَدُوِّ الرَّحْمَنِ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَلَمْ تَرَ لِلَّهِ وَلا لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْكَ حَقًّا ؟ اضْرِبَا عُنُقَهُ . فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ ، قَالَ : فَنَدَرَ رَأْسُهُ فِي قَلَنْسِيَّةٍ بَيْضَاءَ لاطِيَّةٍ ، كَانَتْ عَلَى رَأْسِهِ " .