Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ وَالْحَصْرُ فِيهِ إِضَافِيٌّ انْتَهَى
وَالدَّلِيلُ عَلَى كَوْنِ هَذَا الْحَصْرِ إِضَافِيًّا مَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْبَعْلُ وَالسَّيْلُ الْعُشْرُ وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي التَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالْحُبُوبِ وَأَمَّا الْقِثَّاءُ وَالْبِطِّيخُ وَالرُّمَّانُ وَالْقَصَبُ فَقَدْ عَفَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْحَاكِمُ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ
فَالْحَقُّ عِنْدِي مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ والله تعالى أعلم
تنبيه آخر قَالَ الْحَنَفِيَّةُ إِنَّ الْعُشْرَ وَالْخَرَاجَ لَا يَجْتَمِعَانِ عَلَى مُسْلِمٍ وَيَسْتَدِلُّونَ بِحَدِيثِ لَا يَجْتَمِعُ عُشْرٌ وَخَرَاجٌ فِي أَرْضِ مُسْلِمٍ
قُلْتُ لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ صَحِيحٌ عَلَى قَوْلِهِمْ هَذَا وَأَمَّا هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي يَسْتَدِلُّونَ بِهِ فَبَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ قَالَ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ الْحَدِيثُ الثَّالِثُ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا يَجْتَمِعُ عُشْرٌ وَخَرَاجٌ فِي أَرْضِ مُسْلِمٍ قُلْتُ رَوَاهُ بن عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَنْبَسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَجْتَمِعُ عَلَى مُسْلِمٍ خَرَاجٌ وَعُشْرٌ انتهى
قال بن عَدِيٍّ يَحْيَى بْنُ عَنْبَسَةَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا يُرْوَى هَذَا مِنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَوْلُهُ فَجَاءَ يَحْيَى بْنُ عَنْبَسَةَ فَأَبْطَلَ فِيهِ وَوَصَلَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَحْيَى بْنُ عَنْبَسَةَ مَكْشُوفُ الْأَمْرِ فِي ضَعْفِهِ لِرِوَايَتِهِ عن الثقات الموضوعات انتهى
قال بن حِبَّانَ لَيْسَ هَذَا مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَحْيَى بْنُ عَنْبَسَةَ دَجَّالٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ لَا يَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ انْتَهَى وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ يَحْيَى هَذَا دَجَّالٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَهُوَ كَذِبٌ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَمَنْ بَعْدَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وذكره بن الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هُوَ حَدِيثٌ بَاطِلٌ وَيَحْيَى هَذَا مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ انْتَهَى مَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ
قُلْتُ وَأَحَادِيثُ الْبَابِ بِعُمُومِهَا تَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الْخَرَاجِ وَالْعُشْرِ
قَالَ الزيلعي في نصب الراية استدل بن الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ لِلشَّافِعِيِّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ العشر والخراج بعموم الحديث عن بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَنَّ فِي مَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا الْعُشُورَ وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفَ الْعُشْرِ تَفَرَّدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَهَذَا عَامٌّ فِي الْخَرَاجِيَّةِ وَغَيْرِهَا انْتَهَى
وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ اسْتَدَلَّ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْإِمَامِ لِلشَّافِعِيِّ بِمَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْمُسْلِمِ يَكُونُ فِي يَدِهِ أَرْضُ الْخَرَاجِ فَيُسْأَلُ الزَّكَاةَ فَيَقُولُ إِنَّمَا عَلَيَّ الْخَرَاجُ فَقَالَ الْخَرَاجُ عَلَى الْأَرْضِ وَالْعُشْرُ عَلَى الْحَبِّ انْتَهَى