Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
بِمُجَرَّدِ الْمُشَابَهَةِ (إِلَّا لِحَاءَ عِنَبَةٍ) قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ اللِّحَاءُ مَمْدُودٌ وَهُوَ قِشْرُ الشَّجَرِ وَالْعِنَبَةُ هِيَ الْحَبَّةُ مِنَ الْعِنَبِ انْتَهَى (أَوْ عُودَ شَجَرَةٍ) عطف على الحاء عِنَبَةٍ (فَلْيَمْضُغْهُ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ مَضَغَهُ كَمَنَعَهُ وَنَصَرَهُ لَاكَهُ بِأَسْنَانِهِ وَهَذَا تَأْكِيدٌ بِالْإِفْطَارِ لِنَفْيِ الصَّوْمِ وَإِلَّا فَشَرْطُ الصَّوْمِ النِّيَّةُ فَإِذَا لَمْ تُوجَدْ لَمْ يُوجَدْ وَلَوْ لَمْ يَأْكُلْ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَقَالَ النَّوَوِيُّ صَحَّحَهُ الْأَئِمَّةُ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ هَذَا الْحَدِيثُ مَنْسُوخٌ انْتَهَى
وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا قَالَ مَالِكٌ هَذَا كَذِبٌ انْتَهَى
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِيهِ بُسْرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ حَدِيثِ الصَّمَّاءِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقَالَ النَّسَائِيُّ هَذِهِ أَحَادِيثُ مُضْطَرِبَةٌ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ قَالَ الْحَاكِمُ وَلَهُ مُعَارِضٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ثُمَّ رُوِيَ عَنْ كُرَيْبٍ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم بعثوه إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ أَسْأَلُهَا عَنِ الْأَيَّامِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ لَهَا صِيَامًا فَقَالَتْ يَوْمُ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ فَقَامُوا بِأَجْمَعِهِمْ إِلَيْهَا فَسَأَلُوهَا فَقَالَتْ صَدَقَ وَكَانَ يَقُولُ إِنَّهُمَا يَوْمُ عِيدٍ لِلْمُشْرِكِينَ فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَهُمْ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وبن حِبَّانَ
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ السَّبْتَ وَالْأَحَدَ وَالِاثْنَيْنِ إلخ انْتَهَى
قُلْتُ قَدْ جُمِعَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بِأَنَّ النَّهْيَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى الْإِفْرَادِ وَالصَّوْمِ بِاعْتِبَارِ انْضِمَامِ مَا قَبْلَهُ أَوْ مَا بَعْدَهُ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَذِنَ لِمَنْ صَامَ الْجُمُعَةَ أَنْ يَصُومَ يَوْمَ السَّبْتِ بَعْدَهَا وَالْجَمْعُ مَهْمَا أَمْكَنَ أَوْلَى مِنَ النَّسْخِ
وَأَمَّا عِلَّةُ الِاضْطِرَابِ فَيُمْكِنُ أَنْ تُدْفَعَ بِمَا ذكره الحافظ في التلخيص
وأما قوله مَالِكٍ إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ كَذِبٌ فَلَمْ يَتَبَيَّنْ لِي وَجْهُ كَذِبِهِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ