Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ أَنْ لَا إِحْصَارَ إِلَّا بالعدو اتفاق أَهْلِ النَّقْلِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدى محله نَزَلَ فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ حِينَ صُدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْبَيْتِ فَسَمَّى اللَّهُ صَدَّ الْعَدُوِّ إِحْصَارًا
وَحُجَّةُ الْآخَرِينَ التَّمَسُّكُ بعموم قوله تعالى (فإن أحصرتم) وَبِحَدِيثِ الْبَابِ وَالظَّاهِرُ هُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ بِتَعْمِيمِ الْإِحْصَارِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
قَوْلُهُ (مَنْ كُسِرَ) بِضَمِّ الْكَافِ وَكَسْرِ السِّينِ (أَوْ عَرِجَ) زَادَ أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَةٍ لَهُ أَوْ مَرِضَ قَالَ فِي الْقَامُوسِ عَرَجَ أَصَابَهُ شَيْءٌ فِي رِجْلِهِ وَلَيْسَ بِخِلْقَةٍ فَإِذَا كَانَ خِلْقَةً فَعَرِجَ كَفَرِحَ أَوْ يُثَلَّثُ فِي غَيْرِ الْخِلْقَةِ (فَقَدْ حَلَّ) أَيْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ الْإِحْرَامَ وَيَرْجِعَ إِلَى وَطَنِهِ (وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى) زَادَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ قَابِلٍ أَيْ يَقْضِي ذَلِكَ الْحَجَّ فِي السَّنَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا فِيمَنْ كَانَ حَجُّهُ عَنْ فَرْضٍ
فَأَمَّا الْمُتَطَوِّعُ بِالْحَجِّ إِذَا أُحْصِرَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرُ هَذَا الْإِحْصَارِ
وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَالشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ
وَهُوَ قَوْلُ النَّخَعِيِّ وَعَنْ مُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ عَلَيْهِ حَجَّةٌ مِنْ قَابِلٍ انْتَهَى
قَوْلُهُ (فَذَكَرْتُ ذلك لأبي هريرة وبن عَبَّاسٍ إِلَخْ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ قَالَ عكرمة فسألت بن عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَا صَدَقَ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَسَكَتَ عَنْهُ
وَنَقَلَ الْمُنْذِرِيُّ تَحْسِينَ التِّرْمِذِيِّ وَأَقَرَّهُ ورواه أيضا النسائي وبن ماجه
وقال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ وَقَالَ غَيْرُ التِّرْمِذِيِّ صَحِيحٌ