Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
كَانَ كَمَا قَالَ لَذَكَرَتْهُ الْمَرْأَةُ بَلْ قَالَتْ إِنَّهُ زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ
فَالْعِلَّةُ كَرَاهَتُهَا فَعَلَيْهَا عُلِّقَ التَّخْيِيرُ لِأَنَّهَا الْمَذْكُورَةُ
فَكَأَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كُنْتِ كَارِهَةً فَأَنْتِ بالخيار
وقول المصنف يعني الحافظ بن حَجَرٍ إِنَّهَا وَاقِعَةُ عَيْنٍ كَلَامٌ غَيْرُ صَحِيحٍ
بَلْ حُكْمٌ عَامٌّ لِعُمُومِ عِلَّتِهِ فَأَيْنَمَا وُجِدَتِ الْكَرَاهَةُ ثَبَتَ الْحُكْمُ
وقَدْ أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَتَاةً دَخَلَتْ عَلَيْهَا فَقَالَتْ أَبِي زوجني من بن أَخِيهِ يَرْفَعُ فِيَّ خَسِيسَهُ وَأَنَا كَارِهَةٌ
قَالَتْ اجْلِسِي حَتَّى يَأْتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَأَخْبَرَتْهُ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِيهَا فَدَعَاهُ فَجَعَلَ الْأَمْرَ إِلَيْهَا
فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَجَزْتُ مَا صَنَعَ أَبِي وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ أُعْلِمَ النِّسَاءَ أَنْ لَيْسَ لِلْآبَاءِ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا بِكْرٌ وَلَعَلَّهَا الْبِكْرُ التي في حديث بن عباس وقد زوجها أبوها كفئا بن أَخِيهِ
وإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَقَدْ صَرَّحَتْ أَنَّهُ لَيْسَ مُرَادُهَا إِلَّا إِعْلَامَ النِّسَاءِ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْآبَاءِ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ
ولَفْظُ النِّسَاءَ عَامٌّ لِلثَّيِّبِ وَالْبِكْرِ وَقَدْ قَالَتْ هَذِهِ عِنْدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقَرَّهَا عَلَيْهِ
والْمُرَادُ بِنَفْيِ الأمر من الآباء ففي التَّزْوِيجِ لِلْكَارِهَةِ لِأَنَّ السِّيَاقَ فِي ذَلِكَ
فَلَا يُقَالُ هُوَ عَامٌّ لِكُلِّ شَيْءٍ
قُلْتُ حَدِيثُ عَائِشَةَ الَّذِي أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُرْسَلٌ فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا مرسل بن بُرَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ انْتَهَى لَكِنْ رواه بن مَاجَهْ مُتَّصِلًا وَسَنَدُهُ هَكَذَا حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ عن بن بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَاءَتْ فَتَاةٌ إِلَخْ بِمِثْلِ حَدِيثِ النَّسَائِيِّ
وأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ
١١٠٨ قَوْلُهُ (الْأَيِّمُ) قَالَ الْحَافِظُ ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ (أَنَّ) الْأَيِّمَ هِيَ الثَّيِّبُ الَّتِي فَارَقَتْ زَوْجَهَا بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ لِمُقَابَلَتِهَا بِالْبِكْرِ
وهَذَا هُوَ الْأَصْلُ فِي الْأَيِّمِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ الْغَزْوُ مَأْيَمَةٌ أَيْ يَقْتُلُ الرِّجَالَ
وقَدْ تُطْلَقُ عَلَى مَنْ لَا زَوْجَ لَهَا أَصْلًا
(وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا) بِضَمِّ الصَّادِ بِمَعْنَى سُكُوتِهَا
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إلا البخاري قوله