Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وتَعَقَّبَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِأَنَّ الدَّارَقُطْنِيَّ وَهِمَ فِيهِ وَالْجَوَادُ قَدْ يَعْثِرُ
قَالَ وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي جَامِعِ سُفْيَانِ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَعِنْدَ الْجَمِيعِ بَنِي مَخَاضٍ
قَالَ الْحَافِظُ بْنُ حَجَرٍ وَقَدْ رَدَّ عَلَى نَفْسِهِ بِنَفْسِهِ فَقَالَ وَقَدْ رأيته في كتاب بن خُزَيْمَةَ وَهُوَ إِمَامٌ مِنْ رِوَايَةِ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ فَقَالَ بَنِي لَبُونٍ كَمَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ
قَالَ الْحَافِظُ فَانْتَفَى أَنْ يَكُونَ الدَّارَقُطْنِيُّ غَيَّرَهُ فَلَعَلَّ الْخِلَافَ فِيهِ مِنْ فَوْقٍ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الدِّيَةَ تؤخذ في ثلاث سنين) روى بن أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ
قَالَ أَوَّلُ مَنْ فَرَضَ الْعَطَاءَ عُمَرُ
وفَرَضَ فِيهِ الدية كاملة في ثلاث سنين ثلثا الدِّيَةِ فِي سَنَتَيْنِ وَالنِّصْفُ فِي سَنَتَيْنِ وَالثُّلُثُ فِي سَنَةٍ وَمَا دُونَ ذَلِكَ فِي عَامِهِ
وأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقٍ عَنْ عُمَرَ كَذَا فِي الدِّرَايَةِ
ولَفْظُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فِي طَرِيقٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَعَلَ الدِّيَةَ الْكَامِلَةَ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَجَعَلَ نِصْفَ الدِّيَةِ فِي سَنَتَيْنِ وَمَا دُونَ النِّصْفِ فِي سَنَةٍ
وَلَفْظُهُ فِي طَرِيقٍ أُخْرَى إِنَّ عُمَرَ جَعَلَ الدِّيَةَ فِي الْأَعْطِيَةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَالنِّصْفَ وَالثُّلُثَيْنِ فِي سَنَتَيْنِ وَالثُّلُثَ فِي سَنَةٍ وَمَا دُونَ الثُّلُثِ فَهُوَ فِي عَامِهِ وَلَفْظُهُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَقَضَى بِالدِّيَةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وفِي كُلِّ سَنَةٍ ثُلُثٌ عَلَى أَهْلِ الدِّيوَانِ فِي عَطِيَّاتِهِمْ
وقَضَى بِالثُّلُثَيْنِ فِي سَنَتَيْنِ وَثَلَاثٍ فِي سَنَةٍ وَمَا كَانَ أَقَلَّ مِنَ الثُّلُثِ فَهُوَ فِي عَامِهِ ذَلِكَ
كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ (وَرَأَوْا أَنَّ دِيَةَ الْخَطَأِ عَلَى الْعَاقِلَةِ) بكسر القاف جمع عاقل وهو رافع الدِّيَةِ وَسُمِّيَتِ الدِّيَةُ عَقْلًا تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ لِأَنَّ الْإِبِلَ كَانَتْ تُعْقَلُ بِفِنَاءِ وَلِيِّ الْقَتِيلِ ثُمَّ كَثُرَ الِاسْتِعْمَالُ حَتَّى أُطْلِقَ الْعَقْلُ عَلَى الدِّيَةِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ إِبِلًا
وعَاقِلَةُ الرَّجُلِ قَرَابَاتُهُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَهُمْ عَصَبَتُهُ وَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا يَعْقِلُونَ الْإِبِلَ عَلَى بَابِ وَلِيِّ الْمَقْتُولِ
وَتَحَمُّلُ الْعَاقِلَةِ الدِّيَةَ ثَابِتٌ بِالسُّنَّةِ
وأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ قَوْلِهِ تعالى (ولا تزر وازرة وزر أخرى) لَكِنَّهُ خَصَّ مِنْ عُمُومِهَا ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَصْلَحَةِ
لِأَنَّ الْقَاتِلَ لَوْ أُخِذَ بِالدِّيَةِ لَأَوْشَكَ أَنْ تَأْتِيَ عَلَى جَمِيعِ مَالِهِ
لِأَنَّ تَتَابُعَ الْخَطَأِ مِنْهُ لَا يُؤْمَنُ وَلَوْ تُرِكَ بِغَيْرِ تَغْرِيمٍ لَأُهْدِرَ دَمُ الْمَقْتُولِ
قَالَ الْحَافِظُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ السِّرُّ فِيهِ أَنَّهُ لَوْ أُفْرِدَ بِالتَّغْرِيمِ حَتَّى يَفْتَقِرَ لِآلِ الْأَمْرِ إِلَى الْإِهْدَارِ بَعْدَ الِافْتِقَارِ فَجُعِلَ عَلَى عَاقِلَتِهِ
لِأَنَّ احْتِمَالَ فَقْرِ الْوَاحِدِ أَكْثَرُ مِنَ احْتِمَالِ فَقْرِ الْجَمَاعَةِ وَلِأَنَّهُ إِذَا تَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْهُ كَانَ تَحْذِيرُهُ مِنَ الْعَوْدِ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ مِنْ جَمَاعَةٍ أَدْعَى إِلَى الْقَبُولِ مَعَ تَحْذِيرِهِ نَفْسَهُ