Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
قَوْلُهُ (حَدِيثُ بُرَيْدَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
قَوْلُهُ (وَكَرِهَ أَهْلُ الْعِلْمِ الْمُثْلَةَ) أَيْ حَرَّمُوهَا فَالْمُرَادُ بِالْكَرَاهَةِ التَّحْرِيمُ وَقَدْ عَرَفْتَ فِي الْمُقَدِّمَةِ أَنَّ السَّلَفَ رَحِمَهُمْ اللَّهُ يُطْلِقُونَ الْكَرَاهَةَ وَيُرِيدُونَ بِهَا الْحُرْمَةَ
قَوْلُهُ (عَنْ شَدَّادِ) بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمَفْتُوحَةِ (بْنِ أَوْسٍ) بفتح الهمزة وسكون الواو بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ صَحَابِيٌّ مَاتَ بِالشَّامِّ قَبْلَ السِّتِّينَ أو بعدها وهو بن أَخِي حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ
١٤٠٩ قَوْلُهُ (إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ) أَيْ إِلَى كُلِّ شَيْءٍ أَوْ عَلَى بِمَعْنَى فِي أَيْ أَمَرَكُمْ بِالْإِحْسَانِ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَالْمُرَادُ مِنْهُ الْعُمُومُ الشَّامِلُ لِلْإِنْسَانِ حَيًّا وَمَيِّتًا
قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ أَوْجَبَ مُبَالَغَةً لِأَنَّ الْإِحْسَانَ هُنَا مُسْتَحَبٌّ وَضَمَّنَ الْإِحْسَانَ مَعْنَى التَّفَضُّلَ وَعَدَّاهُ بِعَلَى
والْمُرَادُ بِالتَّفَضُّلِ إِرَاحَةُ الذَّبِيحَةِ بِتَحْدِيدِ الشَّفْرَةِ وَتَعْجِيلِ إِمْرَارِهَا وَغَيْرِهِ
وقَالَ الشُّمُّنِيُّ عَلَى هُنَا بِمَعْنَى اللَّامِ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْإِحْسَانِ وَلَا بُدَّ مِنْ عَلَى أُخْرَى مَحْذُوفَةٍ بِمَعْنَى الِاسْتِعْلَاءِ الْمَجَازِيِّ مُتَعَلِّقَةٌ بِكَتَبَ وَالتَّقْدِيرُ كَتَبَ عَلَى النَّاسِ الْإِحْسَانَ لِكُلِّ شَيْءٍ (فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ) وَبِكَسْرِ الْقَافِ الْحَالَّةِ الَّتِي عَلَيْهَا الْقَاتِلُ فِي قَتْلِهِ كَالْجِلْسَةِ وَالرِّكْبَةِ وَالْمُرَادُ بِهَا الْمُسْتَحِقَّةُ قِصَاصًا أَوْ حَدًّا وَالْإِحْسَانُ فِيهَا الاختيار أَسْهَلِ الطُّرُقِ وَأَقَلِّهَا أَلَمًا (وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ) قَالَ النَّوَوِيُّ يُرْوَى بِفَتْحِ الذَّالِ وَبِغَيْرِ هَاءٍ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ يَعْنِي نُسَخَ صَحِيحِ مُسْلِمٍ وفِي بَعْضِهَا بِكَسْرِ الذَّالِ وَبِالْهَاءِ كَالْقِتْلَةِ (وَلْيُحِدَّ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُشَدَّدَةِ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا (أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ) بِفَتْحِ الشِّينِ أَيْ سِكِّينَتَهُ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُحِدَّ بِحَضْرَةِ الذَّبِيحَةِ وَلَا يَذْبَحَ وَاحِدَةً بِحَضْرَةِ الْأُخْرَى وَلَا يَجُرَّهَا إِلَى مَذْبَحِهَا (وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ لِيَتْرُكْهَا حَتَّى تَسْتَرِيحَ وَتَبْرُدَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَرَاحَ الرَّجُلُ إِذَا رَجَعَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ بَعْدَ الْإِحْيَاءِ وَالِاسْمُ الرَّاحَةُ وَهَذَانِ الْفِعْلَانِ كَالْبَيَانِ لِلْإِحْسَانِ فِي الذَّبْحِ
قَالَ النَّوَوِيُّ الْحَدِيثُ عَامٌّ فِي كُلِّ قَتْلٍ مِنَ الذَّبَائِحِ وَالْقَتْلِ قِصَاصًا وَحْدًا وَنَحْوِ ذَلِكَ
وهَذَا الْحَدِيثُ مِنَ الجوامع انتهى
قال القارىء قَالَ عُلَمَاؤُنَا وَكُرِهَ السَّلْخُ قَبْلَ التَّبَرُّدِ وَكُلُّ تَعْذِيبٍ بِلَا فَائِدَةٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ
ولِمَا أَخْرَجَ الحاكم في المستدرك عن بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلًا أَضْجَعَ شَاةً يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهَا وَهُوَ يُحِدُّ شَفْرَتَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتُرِيدُ أَنْ تُمِيتَهَا مَوْتَتَيْنِ هَلَّا أَحْدَدْتَ شَفْرَتَكَ قَبْلَ أَنْ تُضْجِعَهَا انْتَهَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
قَوْلُهُ (وَأَبُو الْأَشْعَثِ اسْمُهُ شُرَحْبِيلُ بْنُ آدَةَ) كَذَا فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ وَالصَّوَابُ شَرَاحِيلُ بْنُ آدَةَ