Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
١٤٨٨ قَوْلُهُ (فَقَالَ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَهُ زَرْعٌ) أراد بن عُمَرَ بِذَلِكَ أَنَّ سَبَبَ حِفْظِ أَبِي هُرَيْرَةَ لِهَذِهِ الزِّيَادَةِ أَنَّهُ صَاحِبُ زَرْعٍ دُونَهُ وَمَنْ كَانَ مُشْتَغِلًا بِشَيْءٍ احْتَاجَ إِلَى تَعَرُّفِ أَحْكَامِهِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَنْبَغِي حَمْلُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ قَالَ سَالِمٌ وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ أَوْ كَلْبَ حَرْثٍ وَكَانَ صَاحِبَ حَرْثٍ وَقَدْ وَافَقَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى ذِكْرِ الزَّرْعِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ كَمَا أَخْرَجَهُ الترمذي في هذا الباب وسفيان بن أبي زُهَيْرٍ كَمَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
١٤٩٠ قَوْلُهُ (إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ صَيْدٍ أَوْ زَرْعٍ) أَوْ لِلتَّنْوِيعِ لَا لِلتَّرْدِيدِ (اُنْتُقِصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قيراط) وفي رواية بن عُمَرَ الْمُتَقَدِّمَةِ قِيرَاطَانِ
وَاخْتَلَفُوا فِي اخْتِلَافِ هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ الْمُخْتَلِفَتَيْنِ فَقِيلَ الْحُكْمُ لِلزَّائِدِ لِكَوْنِهِ حَفِظَ مَا لَمْ يَحْفَظْهُ الْآخَرُ أَوْ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ أَوَّلًا بِنَقْصِ قِيرَاطٍ وَاحِدٍ فَسَمِعَهُ الرَّاوِي الْأَوَّلُ ثُمَّ أَخْبَرَ ثَانِيًا بِنَقْصِ قِيرَاطَيْنِ زِيَادَةً فِي التَّأْكِيدِ وَالتَّنْفِيرِ مِنْ ذَلِكَ فَسَمِعَ الرَّاوِي الثَّانِي وَقِيلَ يَنْزِلُ عَلَى حالين فنقص القراطين بِاعْتِبَارِ كَثْرَةِ الْإِضْرَارِ بِاِتِّخَاذِهَا وَنَقْصُ الْقِيرَاطِ بِاعْتِبَارِ قِلَّتِهِ وَقِيلَ يَخْتَصُّ نَقْصُ الْقِيرَاطَيْنِ بِمَنِ اتَّخَذَهَا بِالْمَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ خَاصَّةً وَالْقِيرَاطُ بِمَا عَدَاهَا وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ
وَاخْتُلِفَ فِي الْقِيرَاطَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ هُنَا هَلْ هُمَا كَالْقِيرَاطَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ وَاتِّبَاعِهَا فَقِيلَ بِالتَّسْوِيَةِ وَقِيلَ اللَّذَانِ فِي الْجِنَازَةِ مِنْ بَابِ الْفَضْلِ وَاَللَّذَانِ هُنَا مِنْ بَابِ الْعُقُوبَةِ وَبَابُ الْفَضْلِ أَوْسَعُ مِنْ غَيْرِهِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ
قَوْلُهُ (أَنَّهُ رَخَّصَ فِي إِمْسَاكِ الْكَلْبِ وَإِنْ كَانَ لِلرَّجُلِ شَاةٌ وَاحِدَةٌ) إِذَا أَمْسَكَهُ لِحِفْظِ الشَّاةِ الواحدة فإنه كلب ماشية
قال بن عَبْدِ الْبَرِّ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ إِبَاحَةُ اتِّخَاذِ الْكَلْبِ لِلصَّيْدِ وَالْمَاشِيَةِ وَكَذَلِكَ لِلزَّرْعِ لِأَنَّهَا زِيَادَةُ حَافِظٍ وَكَرَاهَةُ اتِّخَاذِهَا لِغَيْرِ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي مَعْنَى