Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَأَمَّا إِنْ نَقَضَ أَهْلُ الْهُدْنَةِ بِأَنْ ظَهَرَتْ مِنْهُمْ خِيَانَةٌ فَلَهُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْهِمْ عَلَى غَفْلَةٍ مِنْهُمْ (فَسَأَلَهُ مُعَاوِيَةُ عَنْ ذَلِكَ) أَيْ عَنْ دَلِيلِ مَا ذَكَرَهُ (فَلَا يَحِلَّنَّ عَهْدًا) أَيْ عَقْدَ عَهْدٍ (وَلَا يَشُدَّنَّهُ) أَرَادَ بِهِ الْمُبَالَغَةَ عَنْ عَدَمِ التَّغْيِيرِ وَإِلَّا فَلَا مَانِعَ مِنَ الزِّيَادَةِ فِي الْعَهْدِ وَالتَّأْكِيدِ
وَالْمَعْنَى لَا يغيرن عهدا ولا ينقضه بِوَجْهٍ (حَتَّى يَمْضِيَ أَمَدُهُ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ تَنْقَضِيَ غَايَتُهُ (أَوْ يَنْبِذَ) بِكَسْرِ الْبَاءِ أَيْ يَرْمِيَ عَهْدَهُمْ (إِلَيْهِمْ) بِأَنْ يُخْبِرَهُمْ بِأَنَّهُ نَقَضَ الْعَهْدَ عَلَى تَقْدِيرِ خَوْفِ الْخِيَانَةِ مِنْهُمْ (عَلَى سَوَاءٍ) أَيْ لِيَكُونَ خَصْمُهُ مُسَاوِيًا مَعَهُ فِي النَّقْضِ كَيْلَا يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُ غَدْرًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ على سواء قَالَ الطِّيبِيُّ عَلَى سَوَاءِ حَالٍ قَالَ الْمُظْهِرُ أَيْ يُعْلِمُهُمْ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَغْزُوَهُمْ وَأَنَّ الصُّلْحَ قَدِ ارْتَفَعَ فَيَكُونُ الْفَرِيقَانِ فِي عِلْمِ ذَلِكَ سَوَاءً
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ
٨ - (باب مَا جَاءَ أَنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ)
١٥٨١ قَوْلُهُ (حَدَّثَنِي صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ) أَبُو نَافِعٍ مَوْلَى بَنِي تَمِيمٍ أَوْ بَنِي هِلَالٍ قَالَ أَحْمَدُ ثِقَةٌ وَقَالَ الْقَطَّانُ ذَهَبَ كِتَابُهُ ثُمَّ وَجَدَهُ فَتُكُلِّمَ فِيهِ لِذَلِكَ مِنَ السَّابِعَةِ (إِنَّ الْغَادِرَ) الْغَدْرُ ضِدُّ الْوَفَاءِ أَيِ الْخَائِنُ لِإِنْسَانٍ عَاهَدَهُ أَوْ أَمَّنَهُ (لِوَاءٌ) أَيْ عَلَمٌ خَلْفَهُ تَشْهِيرًا لَهُ بالغدر وتفضيحا على رؤوس الْأَشْهَادِ (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) زَادَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ فَيُقَالُ هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَنَسٍ) أما حديث