Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَ أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ فَقَالَتْ عَائِشَةُ أَلَيْسَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ انْتَهَى قُلْتُ لَيْسَ فِي نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ الْحَاضِرَةِ عِنْدَنَا تصحيح الترمذي إنما فيها تحيسنه فَقَطْ
وَرَوَى الشَّيْخَانِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا تقتسم وَرَثَتِي دِينَارًا مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمُؤْنَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ لا يقتسم ورثتي دينارا ولا درهما
١٦١٠ قَوْلُهُ (أَنْشُدُكُمْ بِاَللَّهِ) أَيْ أَسْأَلُكُمْ رَافِعًا نِشْدَتِي صوتي (لا نورث) بالنون وهو تَوَارَدَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْحَدِيثِ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ كَمَا قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْحِ وَمَا تَرَكْنَا في موضع الرفع بالابتداء وسدقة خَبَرُهُ وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ الرَّافِضَةِ أَنَّ لَا نُورَثُ بِالْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ وَصَدَقَةً بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ وَمَا تَرَكْنَاهُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ عَلَى النِّيَابَةِ وَالتَّقْدِيرُ لَا يُورَثُ الَّذِي تَرَكْنَاهُ حَالَ كَوْنِهِ صَدَقَةً وَهَذَا خِلَافُ مَا جَاءَتْ بِهِ الرِّوَايَةُ وَنَقَلَهُ الْحُفَّاظُ وَمَا ذَلِكَ بِأَوَّلِ تَحْرِيفٍ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ النِّحْلَةِ وَيُوَضِّحُ بُطْلَانَهُ مَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورِ بِلَفْظِ فَهُوَ صَدَقَةٌ وَقَوْلُهُ لَا تَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا وَقَوْلُهُ إِنَّ النَّبِيَّ لَا يُورَثُ (قَالُوا نَعَمْ) قَدِ اسْتُشْكِلَ هَذَا وَوَجْهُ الِاسْتِشْكَالِ أَنَّ أَصْلَ الْقِصَّةِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْعَبَّاسَ وَعَلِيًّا قَدْ عَلِمَا بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَيْفَ يَطْلُبَانِهِ مِنْ أبي بكر وإن كانا إنما سمعاه من أبي بكر فِي زَمَنِهِ بِحَيْثُ أَفَادَ عِنْدَهُمَا الْعِلْمَ بِذَلِكَ فَكَيْف يَطْلُبَانِهِ بَعْد ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ