Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ حَفْصَةَ وَجَابِرٍ) أَمَّا حَدِيثُ حَفْصَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ بِلَفْظِ كَانَ فِرَاشُهُ مِسْحًا وَالْمِسْحُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْبِلَاسُ كَمَا فِي الْقَامُوسِ
وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ
٨ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْقُمُصِ جَمْعُ قَمِيصٍ)
١٧٦٢ قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَالِدٍ) الْمَرْوَزِيِّ الْقَاضِي لَا بَأْسَ بِهِ مِنَ السَّابِعَةِ
قَوْلُهُ (كَانَ أَحَبُّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَمِيصَ) قَالَ مَيْرَكُ فِي شَرْحِ الشَّمَائِلِ نَصْبُ الْقَمِيصِ هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَة وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْقَمِيصُ مَرْفُوعًا بِالِاسْمِيَّةِ وَأَحَبُّ مَنْصُوبًا بِالْخَبَرِيَّةِ
وَنَقَلَ غَيْرُهُ مِنَ الشُّرَّاحِ أَنَّهُمَا رِوَايَتَانِ
قَالَ الْحَنَفِيُّ وَالسِّرُّ فِيهِ أَنَّهُ إِنْ كَانَ الْمَقْصُودُ تَعْيِينَ الْأَحَبِّ فَالْقَمِيصُ خَبَرُهُ وَإِنْ كَانَ الْمَقْصُودُ بَيَانَ حَالِ الْقَمِيصِ عِنْدَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَهُوَ اسْمُهُ وَرَجَّحَهُ الْعِصَامُ بِأَنَّ أَحَبُّ وَصْفٌ فَهُوَ أَوْلَى بِكَوْنِهِ حُكْمًا ثُمَّ الْمَذْكُورُ فِي الْمُغْرِبِ أَنَّ الثَّوْبَ مَا يَلْبَسُهُ النَّاسُ مِنَ الْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ وَالْحَرِيرِ وَالصُّوفِ وَالْخَزِّ وَالْفِرَاءِ وَأَمَّا السُّتُورُ فَلَيْسَ مِنَ الثِّيَابِ
وَالْقَمِيصُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْجَزَرِيُّ وَغَيْرُهُ ثَوْبٌ مَخِيطٌ بِكُمَّيْنِ غَيْرُ مُفْرَجٍ يُلْبَسُ تَحْتَ الثِّيَابِ وَفِي الْقَامُوسِ الْقَمِيصُ مَعْلُومٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ وَلَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ الْقُطْنِ وَأَمَّا الصُّوفُ فَلَا انْتَهَى
وَلَعَلَّ حَصْرَهُ الْمَذْكُورَ لِلْغَالِبِ فِي الِاسْتِعْمَالِ لَكِنِ الظَّاهِرُ أَنَّ كَوْنَهُ مِنَ الْقُطْنِ مُرَادٌ هُنَا لِأَنَّ الصُّوفَ يُؤْذِي الْبَدَنَ وَيُدِرُّ الْعَرَقَ وَرَائِحَتُهُ يُتَأَذَّى بِهَا
وَقَدْ أَخْرَجَ الدِّمْيَاطِيُّ كَانَ قَمِيصُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُطْنًا قَصِيرَ الطُّولِ وَالْكُمَّيْنِ
ثُمَّ قِيلَ وَجْهُ أَحَبِّيَّةِ الْقَمِيصِ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَسْتَرُ لِلْأَعْضَاءِ مِنَ الْإِزَارِ وَالرِّدَاءِ وَلِأَنَّهُ أَقَلُّ مُؤْنَةً وَأَخَفُّ عَلَى الْبَدَنِ وَلِأَنَّ لُبْسَهُ أَكْثَرُ تَوَاضُعًا كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
وقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ تَحْتَ هَذَا الْحَدِيثِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ لُبْسِ الْقَمِيصِ وَإِنَّمَا كَانَ أحب الثياب إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ أَمْكَنُ فِي السَّتْرِ مِنَ الرِّدَاءِ وَالْإِزَارِ اللَّذَيْنِ يَحْتَاجَانِ كَثِيرًا إِلَى الرَّبْطِ والإمساك