Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
كبير مِنَ الْمُتْرَفِينَ وَلَا يَحْمِلُهُ إِلَّا اثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا انْتَهَى (وَلَا سُكُرُّجَةٍ) بِضَمِّ السِّينِ وَالْكَافِ وَالرَّاءِ وَالتَّشْدِيدِ إِنَاءٌ صَغِيرٌ يُؤْكَلُ فِيهِ الشَّيْءُ الْقَلِيلُ مِنَ الْأُدْمِ وَهِيَ فَارِسِيَّةٌ وَأَكْثَرُ مَا يُوضَعُ فِيهِ الْكَوَامِخُ وَنَحْوُهَا كَذَا فِي النِّهَايَةِ
قِيلَ وَالْعَجَمُ كَانَتْ تَسْتَعْمِلُهَا فِي الْكَوَامِيخِ وَمَا أَشْبَهَهَا مِنَ الْجَوَارِشَاتِ يَعْنِي الْمُخَلَّلَاتِ عَلَى الْمَوَائِدِ حول الأطعمة للتشهي والهضم فأخبر النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْكُلْ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ قَطُّ
قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ تَرْكُهُ الْأَكْلَ فِي السُّكُرُّجَةِ إِمَّا لِكَوْنِهَا لَمْ تَكُنْ تُصْنَعُ عِنْدَهُمْ إِذْ ذَاكَ أو استصغارا لها لِأَنَّ عَادَتَهُمْ لِلِاجْتِمَاعِ عَلَى الْأَكْلِ أَوْ لِأَنَّهَا كَانَتْ تُعَدُّ لِوَضْعِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُعِينُ عَلَى الْهَضْمِ وَلَمْ يَكُونُوا غَالِبًا يَشْبَعُونَ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ حَاجَةٌ بِالْهَضْمِ انْتَهَى
(وَلَا خُبِزَ) مَاضٍ مَجْهُولٌ (لَهُ) أَيْ لِأَجْلِهِ (مُرَقَّقٌ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ أَيْ مُلَيَّنُ مُحَسَّنٌ كَخُبْزِ الْحُوَّارَى وَشَبَهِهِ وَالتَّرْقِيقُ التَّلْيِينُ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ مَنَاخِلُ وَقَدْ يَكُونُ الْمُرَقَّقُ الرَّقِيقُ الْمُوَسَّعُ انْتَهَى
قَالَ الْحَافِظُ هذا هو المتعارف وبه جزم بن الْأَثِيرِ قَالَ الرِّقَاقُ الرَّقِيقُ مِثْلُ طِوَالٍ طَوِيلٍ وهو الرغيف الواسع الرقيق
وقال بن الْجَوْزِيِّ هُوَ الْخَفِيفُ كَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الرِّقَاقِ وَهِيَ الْخَشَبَةُ الَّتِي يُرَقَّقُ بِهَا انْتَهَى (فَقُلْتُ) الْقَائِلُ هُوَ يُونُسُ (فَعَلَى مَا) وَكَذَا فِي أَكْثَرِ نُسَخِ الْبُخَارِيِّ وَفِي بَعْضِهَا فَعَلَامَ بِمِيمٍ مُفْرَدَةٍ أَيْ فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ
وَاعْلَمْ أَنَّ حَرْفَ الْجَرِّ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَا الِاسْتِفْهَامِيَّةِ حُذِفَ الْأَلِفُ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ لَكِنْ قَدْ تَرِدُ فِي الِاسْتِعْمَالَاتِ الْقَلِيلَةِ عَلَى الْأَصْلِ نَحْوُ قَوْلِ حَسَّانَ عَلَى مَا قَالَ يَشْتُمُنِي لَئِيمٌ
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ إِذَا اتَّصَلَ الْجَارُّ بِمَا الِاسْتِفْهَامِيَّةِ الْمَحْذُوفَةِ الْأَلِفِ نَحْوُ حَتَّامَ وَعَلَامَ كُتِبَ مَعَهَا بِالْأَلِفِ لِشِدَّةِ الِاتِّصَالِ بِالْحُرُوفِ (قَالَ) أَيْ قَتَادَةُ (عَلَى هَذِهِ السُّفَرِ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ جَمْعُ سُفْرَةٍ فِي النِّهَايَةِ السُّفْرَةُ الطَّعَامُ يَتَّخِذُهُ الْمُسَافِرُ وَأَكْثَرُ مَا يُحْمَلُ فِي جِلْدٍ مُسْتَدِيرٍ فَنَقَلَ اسْمَ الطَّعَامِ إِلَى الْجِلْدِ وَسُمِّيَ بِهِ كَمَا سُمِّيَتِ المزادة رواية وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْمَنْقُولَةِ انْتَهَى
ثُمَّ اشْتُهِرَتْ لِمَا يُوضَعُ عَلَيْهِ الطَّعَامُ جِلْدًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ مَا عَدَا الْمَائِدَةُ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ شِعَارُ الْمُتَكَبِّرِينَ غَالِبًا
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَطْعِمَةِ والنسائي في الرقائق والوليمة وبن مَاجَهْ فِي الْأَطْعِمَةِ