Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
نُسْخَةٍ يَعْنِي مِنَ الْمِشْكَاةِ بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ مَظِنَّةٌ لِلْحُبِّ وَسَبَبٌ لِلْوُدِّ (فِي الْأَهْلِ) أَيْ فِي أَهْلِ الرَّحِمِ (مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ
وَفِي النِّهَايَةِ هِيَ مُفْتَعَلَةٌ مِنَ الثَّرَى وَهُوَ الْكَثْرَةُ أَيْ سَبَبٌ لِكَثْرَةِ الْمَالِ وَهُوَ خَبَرٌ ثَانٍ (مَنْسَأَةٌ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ مَفْعَلَةٌ مِنَ النَّسَاءِ وَهُوَ التَّأْخِيرُ (فِي الْأَثَرِ) بفتحتين أي لأجل وَالْمَعْنَى أَنَّهَا سَبَبٌ لِتَأْخِيرِ الْأَجَلِ وَمُوجِبٌ لِزِيَادَةِ الْعُمُرِ وَقِيلَ بَاعِثُ دَوَامٍ وَاسْتِمْرَارٍ فِي النَّسْلِ
وَالْمَعْنَى أَنَّ يُمْنَ الصِّلَةِ يُفْضِي إِلَى ذَلِكَ
وَقَالَ فِي اللُّمَعَاتِ وَالْمُرَادُ بِتَأْخِيرِ الْأَجَلِ بِالصِّلَةِ إِمَّا حُصُولُ الْبَرَكَةِ وَالتَّوْفِيقُ فِي الْعَمَلِ وَعَدَمِ ضَيَاعِ الْعُمُرِ فَكَأَنَّهُ زَادَ أَوْ بِمَعْنَى أَنَّهُ سَبَبٌ لِبَقَاءِ ذِكْرِهِ الْجَمِيلِ بَعْدَهُ أَوْ وُجُودِ الذُّرِّيَّةِ الصَّالِحَةِ
وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهَا سَبَبٌ لِزِيَادَةِ الْعُمُرِ كَسَائِرِ أَسْبَابِ الْعَالَمِ
فَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى زِيَادَةَ عُمُرِهِ وَفَّقَهُ لِصِلَةِ الْأَرْحَامِ وَالزِّيَادَةُ إِنَّمَا هُوَ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْخَلْقِ وَأَمَّا فِي عِلْمِ اللَّهِ فَلَا زِيَادَةَ وَلَا نُقْصَانَ وَهُوَ وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ وَقَوْلُهُ تَعَالَى يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ انْتَهَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ
٠ - (بَاب مَا جَاءَ فِي دَعْوَةِ الْأَخِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ)
لَفْظُ الظَّهْرِ مَقْحَمٌ لِلتَّأْكِيدِ أَيْ فِي غِيبَةِ الْمَدْعُوِّ له عنه وإن كَانَ حَاضِرًا مَعَهُ بِأَنْ دَعَا لَهُ بِقَلْبِهِ حِينَئِذٍ أَوْ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَسْمَعْهُ
قَوْلُهُ ١٩٨٠ (مَا دَعْوَةٌ أَسْرَعَ إِجَابَةً) تَمْيِيزٌ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ إِنَّ أَسْرَعَ الدُّعَاءِ إِجَابَةً دَعْوَةُ غَائِبٍ لِغَائِبٍ (مِنْ دَعْوَةِ غَائِبٍ لِغَائِبٍ) لِخُلُوصِهِ وَصِدْقِ النِّيَّةِ وَبُعْدِهِ عَنِ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ