Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
تَتَجَزَّأُ وَلَا أَنَّ مَنْ جَمَعَ هَذِهِ الْخِصَالَ كان نبيا فإن النبوة غير مكتسبة وإنما هِيَ كَرَامَةٌ يَخُصُّ اللَّهُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّ هَذِهِ الْخِلَالَ مِمَّا جَاءَتْ بِهِ النُّبُوَّةُ وَدَعَا إِلَيْهَا الْأَنْبِيَاءُ
وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ جَمَعَ هَذِهِ الْخِصَالَ لَقِيَهُ النَّاسُ بِالتَّوْقِيرِ وَالتَّعْظِيمِ وَأَلْبَسَهُ اللَّهُ لِبَاسَ التَّقْوَى الَّذِي أَلْبَسَ أَنْبِيَاءَهُ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
فَكَأَنَّهَا جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ
قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ وَالطَّرِيقُ إِلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ الْعَدَدِ وَوَجْهِهِ بِالِاخْتِصَاصِ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ وَالِاسْتِنْبَاطِ مَسْدُودٌ فَإِنَّهُ مِنْ عُلُومِ النبوة
قوله (وفي الباب عن بن عَبَّاسٍ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ
قَوْلُهُ (وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ) قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ
فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ وَقِيلَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْهُ انْتَهَى
قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الزَّايِ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ مِنْ الْعَاشِرَةِ (عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ) السَّدُوسِيِّ الْبَصْرِيِّ ثِقَةٌ ضَابِطٌ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنْ أَبِي جَمْرَةَ) اسْمُهُ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ
قَوْلُهُ ٢٠١١ (لِأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ) بِالْإِضَافَةِ وَاسْمُهُ الْمُنْذِرُ بْنُ عَائِذٍ كَانَ وَافِدَ عَبْدِ الْقَيْسِ وَقَائِدَهُمْ وَرَئِيسَهُمْ وَعَبْدُ الْقَيْسِ قَبِيلَةٌ
(إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ) وَيَجُوزُ فِيهِ وَجْهَانِ النَّصْبُ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ وَالرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ هُمَا الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ
قَالَ النَّوَوِيُّ الْحِلْمُ هُوَ الْعَقْلُ وَالْأَنَاةُ هِيَ التَّثَبُّتُ وَتَرْكُ الْعَجَلَةِ وَهِيَ مَقْصُورَةٌ يَعْنِي بِوَزْنِ نَوَاةٍ
وَسَبَبُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ لَهُ مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ الْوَفْدِ أَنَّهُمْ لَمَّا وَصَلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ بَادَرُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَقَامَ الْأَشَجُّ عِنْدَ رِحَالِهِمْ فَجَمَعَهَا وَعَقَلَ نَاقَتَهُ وَلَبِسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَّبَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَجْلَسَهُ إِلَى جَانِبِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُبَايِعُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَقَوْمِكُمْ فَقَالَ الْقَوْمُ نَعَمْ فَقَالَ