Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْأَشَجُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَمْ تُزَاوِدِ الرَّجُلَ عَنْ شَيْءٍ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ دِينِهِ نُبَايِعُكَ عَلَى أَنْفُسِنَا وَنُرْسِلُ إِلَيْهِمْ مَنْ يَدْعُوهُمْ فَمَنِ اتَّبَعَنَا كَانَ مِنَّا وَمَنْ أَبَى قَاتَلْنَاهُ
قَالَ صَدَقْتَ إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ الْحَدِيثُ
قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فَالْأَنَاءَةُ تَرَبُّصُهُ حَتَّى نَظَرَ فِي مَصَالِحِهِ وَلَمْ يَعْجَلْ
وَالْحِلْمُ هَذَا الْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ الدَّالُّ عَلَى صِحَّةِ عَقْلِهِ وَجَوْدَةِ نَظَرِهِ للعواقب انتهى
وحديث بن عَبَّاسٍ هَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنِ الْأَشَجِّ الْعَصْرِيِّ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالْعَصْرِيُّ بِمُهْمَلَتَيْنِ وَهُوَ أَشُجُّ عَبْدُ الْقَيْسِ الْمَذْكُورُ
قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ الْأَشَجُّ العصري اسمه المنذر بن عائد بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ زِيَادِ بْنِ عَصْرٍ الْعَصْرِيُّ أَشُجُّ عَبْدِ الْقَيْسِ كَانَ سَيِّدَ قَوْمِهِ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ تَعَالَى الْحَدِيثَ انْتَهَى
قَوْلُهُ ٢٠١٢ (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ) الْأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ ضَعِيفٌ مِنَ الثَّامِنَةِ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ (عَنْ جَدِّهِ) أَيْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ
قَوْلُهُ (الْأَنَاةُ مِنَ اللَّهِ وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ) قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَيْ هُوَ الْحَامِلُ عَلَيْهَا بِوَسْوَسَتِهِ لِأَنَّ الْعَجَلَةَ تَمْنَعُ مِنَ التَّثَبُّتِ وَالنَّظَرِ فِي الْعَوَاقِبِ وَذَلِكَ مُوقِعٌ فِي الْمَعَاطِبِ وَذَلِكَ مِنْ كَيْدِ الشَّيْطَانِ وَوَسْوَسَتِهِ وَلِذَلِكَ قَالَ الْمُرَقَّشُ يَا صَاحِبَيَّ تَلَوَّمَا لَا تَعْجَلَا إِنَّ النَّجَاحَ رَهِينُ أَنْ لَا تَعْجَلَا وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لَا يَزَالُ الْمَرْءُ يَجْتَنِي مِنْ ثَمَرَةِ الْعَجَلَةِ النَّدَامَةَ
ثُمَّ الْعَجَلَةُ الْمَذْمُومَةُ مَا كَانَ فِي غَيْرِ طَاعَةٍ وَمَعَ عَدَمِ التَّثَبُّتِ وَعَدَمِ خَوْفِ الْفَوْتِ
وَلِهَذَا قِيلَ لِأَبِي الْعَيْنَاءِ لَا تَعْجَلْ فَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَقَالَ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَا قَالَ مُوسَى وَعَجِلْتُ إليك رب لترضى والحزم ما قال بعضهم لاتعجل عَجَلَةَ الْأَخْرَقِ وَلَا تُحْجِمْ إِحْجَامَ الْوَانِي الْفَرِقِ انْتَهَى
قِيلَ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَا شُبْهَةَ فِي خَيْرِيَّتِهِ قَالَ تَعَالَى إِنَّهُمْ كَانُوا يسارعون في الخيرات
قال القارىء بَوْنٌ بَيْنَ الْمُسَارَعَةِ وَالْمُبَادَرَةِ إِلَى الطَّاعَاتِ وَبَيْنَ الْعَجَلَةِ فِي نَفْسِ الْعِبَادَاتِ فَالْأَوَّلُ مَحْمُودٌ وَالثَّانِي مذموم انتهى