Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
فِي رِوَايَةِ مَنْ رَوَى أَسَاوِيكُمْ بَدَلَ مَسَاوِيكُمْ وهو جمع مسوىء كَمَحَاسِنَ فِي جَمْعِ مُحْسِنٍ
وَهُوَ إِمَّا مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ نُعِتَ بِهِ ثُمَّ جُمِعَ أَوِ اسْمُ مَكَانٍ بِمَعْنَى الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ السُّوءُ فَأُطْلِقَ عَلَى الْمَنْعُوتِ بِهِ مَجَازًا
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَرَادَ بِأَبْغَضِكُمْ بَغِيضَكُمْ وَبِأَحَبِّكُمُ التَّفْضِيلَ فَلَا يَكُونُ الْمُخَاطَبُونَ بِأَجْمَعِهِمْ مُشْتَرَكِينَ فِي الْبُغْضِ وَالْمَحَبَّةِ
وَقَالَ الْحَاجِبِيُّ تَقْدِيرُهُ أُحِبُّ الْمَحْبُوبِينَ مِنْكُمْ وَأَبْغَضُ الْمَبْغُوضِينَ مِنْكُمْ وَيَجُوزُ إِطْلَاقُ الْعَامِّ وَإِرَادَةُ الْخَاصِّ لِلْقَرِينَةِ
قَالَ الطِّيبِيُّ إِذَا جَعَلَ الْخِطَابَ خَاصًّا بِالْمُؤْمِنِينَ فَكَمَا لَا يَجُوزُ أَبْغَضُكُمْ لَا يَجُوزُ بَغِيضُكُمْ لِاشْتِرَاكِهِمْ في المحبة فالقول ما ذهب إليه بن الْحَاجِبِ لِأَنَّ الْخِطَابَ عَامٌّ يَدْخُلُ فِيهِ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ وَالْمُوَافِقُ وَالْمُنَافِقُ فَإِذَا أُرِيدَ بِهِ الْمُنَافِقُ الْحَقِيقِيُّ فَالْكَلَامُ ظَاهِرٌ وَإِذَا أُرِيدَ بِهِ غَيْرُ الْحَقِيقِيِّ كَمَا سَبَقَ فِي بَابِ عَلَامَاتِ النِّفَاقِ فَمُسْتَقِيمٌ أَيْضًا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ الثَّرْثَارُونَ
وفي النهاية الثرثارون هم الذي يُكْثِرُونَ الْكَلَامَ تَكَلُّفًا وَخُرُوجًا عَنِ الْحَقِّ وَالثَّرْثَرَةُ كَثْرَةُ الْكَلَامِ وَتَرْدِيدُهُ
(وَالْمُتَشَدِّقُونَ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْمُتَشَدِّقُونَ هُمُ الْمُتَوَسِّعُونَ فِي الْكَلَامِ مِنْ غَيْرِ احتياط واحتراز
وقيل أراد بالمتشدق المستهزىء بِالنَّاسِ يَلْوِي شَدْقَهُ بِهِمْ وَعَلَيْهِمُ انْتَهَى
وَالشَّدْقُ جَانِبُ الْفَمِ (وَالْمُتَفَيْهِقُونَ) هُمُ الَّذِينَ يَتَوَسَّعُونَ فِي الْكَلَامِ وَيَفْتَحُونَ بِهِ أَفْوَاهَهُمْ مَأْخُوذٌ مِنَ الْفَهْقِ وَهُوَ الِامْتِلَاءُ وَالِاتِّسَاعُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ
قِيلَ وَهَذَا مِنَ الْكِبْرِ وَالرُّعُونَةِ
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي الترغيب الثرثار بثائين مثلثين مَفْتُوحَتَيْنِ هُوَ الْكَثِيرُ الْكَلَامِ تَكَلُّفًا وَالْمُتَشَدِّقُ هُوَ المتكلم بملىء شَدْقِهِ تَفَاصُحًا وَتَعْظِيمًا لِكَلَامِهِ وَالْمُتَفَيْهِقُ أَصْلُهُ مِنَ الْفَهْقِ وَهُوَ الِامْتِلَاءُ وَهُوَ بِمَعْنَى الْمُتَشَدِّقِ لِأَنَّهُ الَّذِي يَمْلَأُ فَمَهُ بِالْكَلَامِ وَيَتَوَسَّعُ فِيهِ إِظْهَارًا لِفَصَاحَتِهِ وَفَضْلِهِ وَاسْتِعْلَاءً عَلَى غَيْرِهِ
وَلِهَذَا فَسَّرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُتَكَبِّرِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْهُ مَرْفُوعًا إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافًا الَّذِينَ يألفون ويؤلفون وإن أبغضكم إلى المشاؤن بالنميمة المفرقون بين الأحبة الملتمسون للبراء الْعَيْبَ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ والطبراني وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ كَذَا فِي التَّرْغِيبِ