Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فِي الْقَامُوسِ الدِّبْنُ بِالْكَسْرِ حَظِيرَةُ الْغَنَمِ
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ الدِّبْنُ حَظِيرَةُ الْغَنَمِ إِذَا كَانَتْ مِنَ الْقَصَبِ وَهِيَ مِنَ الْخَشَبِ زَرِيبَةٌ وَمِنَ الْحِجَارَةِ صِيرَةٌ انْتَهَى
ثُمَّ يُقَالُ إِنَّ الْمُرَادَ بِالدِّبْنِ هُنَا مَعَاطِنُ الْإِبِلِ وَالْمَعْنَى نُدْخِلُ الْبَعِيرَ أَجْرَبَ الْحَشَفَةِ فِي الْمَعَاطِنِ فَيُجْرِبُ الْإِبِلَ كُلَّهَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بِذَنَبِهِ بِالْبَاءِ حَرْفُ الْجَرِّ وَبِذَالٍ مُعْجَمَةٍ وَنُونٍ مَفْتُوحَتَيْنِ وَمُوَحَّدَةٍ وَبِالضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ الرَّاجِعِ إِلَى الْبَعِيرِ
وَالْمَعْنَى أَنَّ الْبَعِيرَ يُجْرِبُ أَوَّلًا حَشَفَتَهُ بِذَنَبِهِ ثُمَّ يُجْرِبُ الْإِبِلَ كُلَّهَا وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (فَمَنْ أَجْرَبَ الْأَوَّلَ) أَيْ إِنْ كَانَ جَرَبُهَا حَصَلَ بِالْإِعْدَاءِ فَمَنْ أَجْرَبَ الْبَعِيرَ الْأَوَّلَ
وَالْمَعْنَى مَنْ أَوْصَلَ الْجَرَبَ إِلَيْهِ لِيَبْنِيَ بِنَاءَ الْإِعْدَاءِ عَلَيْهِ بَلِ الْكُلُّ بِقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ وَآخِرِهِ
قَالَ الطِّيبِيُّ وَإِنَّمَا أَتَى بِمَنْ الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ فَمَا أَعْدَى الْأَوَّلَ لِيُجَابَ بِقَوْلِهِ اللَّهُ تَعَالَى أَيِ الله أعدى لاغيره (لَا عَدْوَى) قَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ هَذَا مَبْسُوطًا فِي بَابِ الطِّيَرَةِ مِنْ أَبْوَابِ السِّيَرِ (وَلَا صَفَرَ) قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ هُوَ دَاءٌ يَأْخُذُ الْبَطْنَ قَالَ الْحَافِظُ كَذَا جَزَمَ بِتَفْسِيرِ الصَّفَرِ وَهُوَ بِفَتْحَتَيْنِ وَقَدْ نَقَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ لَهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ الْجَرْمِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ رُؤْبَةَ بْنَ الْعَجَّاجِ فَقَالَ هِيَ حَيَّةٌ تَكُونُ فِي الْبَطْنِ تُصِيبُ الْمَاشِيَةَ وَالنَّاسَ وَهِيَ أَعْدَى مِنَ الْجَرَبِ عِنْدَ الْعَرَبِ فَعَلَى هَذَا فَالْمُرَادُ بِنَفْيِ الصَّفَرِ مَا كَانُوا يَعْتَقِدُونَهُ فِيهِ مِنَ الْعَدْوَى
وَرَجَحَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ هَذَا الْقَوْلُ لِكَوْنِهِ قُرِنَ فِي الْحَدِيثِ بِالْعَدْوَى وَكَذَا رَجَّحَ الطَّبَرِيُّ هَذَا الْقَوْلَ وَاسْتَشْهَدَ لَهُ بِقَوْلِ الْأَعْشَى وَلَا يَعَضُّ على شرسوفوفه الصَّفَرُ وَالشُّرْسُوفُ الضِّلْعُ وَالصَّفَرُ دُودٌ يَكُونُ فِي الْجَوْفِ فَرُبَّمَا عَضَّ الضِّلْعَ أَوِ الْكَبِدَ فَقَتَلَ صَاحِبَهُ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالصَّفَرِ الْحَيَّةُ لَكِنَّ الْمُرَادَ بِالنَّفْيِ نَفْيُ مَا يَعْتَقِدُونَ أَنَّ مَنْ أَصَابَهُ قَتَلَهُ فَرَدَّ ذَلِكَ الشَّارِعُ بِأَنَّ الْمَوْتَ لَا يَكُونُ إِلَّا إِذَا فَرَغَ الْأَجَلُ
وَقَدْ جَاءَ هَذَا التَّفْسِيرُ عَنْ جَابِرٍ وَهُوَ أَحَدُ رُوَاةِ حَدِيثِ لَا صَفَرَ قَالَهُ الطَّبَرِيُّ
وَقِيلَ فِي الصَّفَرِ قَوْلٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ شَهْرُ صَفَرَ وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تُحَرِّمُ صَفَرَ وَتَسْتَحِلُّ الْمُحَرَّمَ فَجَاءَ الْإِسْلَامُ بِرَدِّ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ مِنْ ذَلِكَ فَلِذَلِكَ قَالَ صَلَّى الله عليه وسلم لا صفر قال بن بَطَّالٍ وَهَذَا الْقَوْلُ مَرْوِيٌّ عَنْ مَالِكٍ انْتَهَى
وحديث بن مسعود المذكور في الباب أخرجه أيضا بن خُزَيْمَةَ كَمَا فِي الْفَتْحِ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هريرة وبن عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ