Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
التَّهْذِيبِ لَهُ فِي التِّرْمِذِيِّ حَدِيثٌ وَاحِدٌ في المرجئة والقدرية
وقال بن حِبَّانَ يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ الْمَقْلُوبَاتِ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِخَبَرِهِ قَالَ الْأَزْدِيُّ وَاهِي الْحَدِيثِ
٢١٥٠ ١٤ قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ مُحَمَّدُ بْنُ فِرَاسٍ) بِكَسْرِ الْفَاءِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ الصَّيْرَفِيُّ صَدُوقٌ مِنْ الْحَادِيَةَ عشر (أَخْبَرَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ) الشُّعَيْرِيُّ الخرساني نَزِيلُ الْبَصْرَةِ صَدُوقٌ مِنَ التَّاسِعَةِ
قَوْلُهُ (مُثِّلَ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ مُثَلَّثَةٍ أَيْ صُوِّرَ وَخُلِقَ (بن ادم) بالرفع نائب الفاعل وقيل مثل بن آدَمَ بِفَتْحَتَيْنِ وَتَخْفِيفِ الْمُثَلَّثَةِ وَيُرِيدُ بِهِ صِفَتَهُ وَحَالَهُ الْعَجِيبَةَ الشَّأْنِ
وَهُوَ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ الْجُمْلَةُ الَّتِي بَعْدَهُ أَيِ الظَّرْفَ وَتِسْعٌ وَتِسْعُونَ مُرْتَفِعٌ به أي حال بن آدَمَ أَنَّ تِسْعًا وَتِسْعِينَ مَنِيَّةً مُتَوَجِّهَةٌ إِلَى نَحْوِهِ مُنْتَهِيَةٌ إِلَى جَانِبِهِ وَقِيلَ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ والتقدير مثل بن آدَمَ مَثَلُ الَّذِي يَكُونُ إِلَى جَنْبِهِ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ مَنِيَّةً
وَلَعَلَّ الْحَذْفَ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ (وَإِلَى جَنْبِهِ) الْوَاوُ لِلْحَالِ أَيْ بِقُرْبِهِ (تِسْعٌ وَتِسْعُونَ) أَرَادَ بِهِ الْكَثْرَةَ دُونَ الْحَصْرِ (مَنِيَّةً) بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ بَلِيَّةً مُهْلِكَةً
وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَيْ سَبَبُ مَوْتٍ (إِنْ أَخْطَأَتْهُ الْمَنَايَا) قَالَ الطِّيبِيُّ الْمَنَايَا جَمْعُ مَنِيَّةٍ وَهِيَ الْمَوْتُ لِأَنَّهَا مُقَدَّرَةٌ بِوَقْتٍ مَخْصُوصٍ مِنَ الْمِنَى وَهُوَ التَّقْدِيرُ وَسَمَّى كُلَّ بَلِيَّةٍ مِنَ الْبَلَايَا مَنِيَّةً لِأَنَّهَا طَلَائِعُهَا وَمُقَدِّمَاتُهَا انْتَهَى أَيْ إِنْ جَاوَزَتْهُ فَرْضًا أَسْبَابُ الْمَنِيَّةِ مِنَ الْأَمْرَاضِ وَالْجُوعِ وَالْغَرَقِ وَالْحَرْقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى (وَقَعَ فِي الْهَرَمِ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْهَرَمُ مُحَرَّكَةٌ أَقْصَى الْكِبَرِ (حَتَّى يَمُوتَ) قَالَ بَعْضُهُمْ يُرِيدُ أَنَّ أَصْلَ خِلْقَةِ الْإِنْسَانِ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ لَا تُفَارِقَهُ الْمَصَائِبُ وَالْبَلَايَا وَالْأَمْرَاضُ وَالْأَدْوَاءُ كَمَا قِيلَ الْبَرَايَا أَهْدَافُ الْبَلَايَا
وَكَمَا قَالَ صَاحِبُ الْحِكَمِ بن عَطَاءٍ مَا دُمْتَ فِي هَذِهِ الدَّارِ لَا تَسْتَغْرِبْ وُقُوعَ الْأَكْدَارِ فَإِنْ أَخْطَأَتْهُ تِلْكَ النَّوَائِبُ عَلَى سَبِيلِ النُّدْرَةِ أَدْرَكَهُ مِنَ الْأَدْوَاءِ الدَّاءُ الَّذِي لَا دَوَاءَ لَهُ وَهُوَ الْهَرَمُ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ فَيَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ صَابِرًا عَلَى حُكْمِ اللَّهِ رَاضِيًا بِمَا قَدَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَقَضَاهُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ كَمَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ