Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
(بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ الْمَارِقَةِ أَيِ الخوارج)
٢١٨٨ قوله (عن عاصم) هو بن بهدلة (عن زر) هو بن حبيش (عن عبد الله) هو بن مَسْعُودٍ
قَوْلُهُ (يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَهَذَا قَدْ يُخَالِفُ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ يَعْنِي الَّذِي رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَابِ مَنْ تَرَكَ قِتَالَ الْخَوَارِجِ لِلتَّأَلُّفِ وإِلَّا يُنَفِّرُ النَّاسَ عَنْهُ فَإِنَّ مُقْتَضَاهُ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ وَكَذَا أَكْثَرُ الْأَحَادِيثِ الواردة في أمرهم
وأجاب بن التِّينِ بِأَنَّ الْمُرَادَ زَمَانُ الصَّحَابَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ آخِرَ زَمَانِ الصَّحَابَةِ كَانَ عَلَى رَأْسِ الْمِائَةِ وَقَدْ خَرَجُوا قَبْلَ ذَلِكَ بِأَكْثَرَ مِنْ سِتِّينَ سَنَةً وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِآخِرِ الزَّمَانِ زَمَانُ خِلَافَةِ النُّبُوَّةِ فَإِنَّ فِي حَدِيثِ سفينة المخرج في السنن وصحيح بن حِبَّانَ وَغَيْرِهِ مَرْفُوعًا الْخِلَافَةُ بَعْدِي ثَلَاثُونَ سَنَةً ثُمَّ تَصِيرُ مُلْكًا وَكَانَتْ قِصَّةُ الْخَوَارِجِ وَقَتْلِهِمْ بِالنَّهْرَوَانِ فِي أَوَاخِرِ خِلَافَةِ عَلِيٍّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدُونِ الثَّلَاثِينَ بِنَحْوِ سَنَتَيْنِ انْتَهَى
(أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ) قَالَ الْحَافِظُ أَحْدَاثُ بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ مُثَلَّثَةٍ جَمْعُ حَدَثٍ بِفَتْحَتَيْنِ وَالْحَدَثُ هُوَ الصَّغِيرُ السِّنِّ وَالْأَسْنَانُ جَمْعُ سِنٍّ وَالْمُرَادُ بِهِ الْعُمُرُ وَالْمُرَادُ أَنَّهُمْ شَبَابٌ انْتَهَى
(سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ) جَمْعُ حِلْمٍ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْعَقْلُ
وَالْمَعْنَى أَنَّ عُقُولَهُمْ رَدِيئَةٌ
قَالَ النَّوَوِيُّ يُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ التَّثَبُّتَ وَقُوَّةَ الْبَصِيرَةِ تَكُونُ عِنْدَ كَمَالِ السِّنِّ وَكَثْرَةِ التَّجَارِبِ وَقُوَّةِ الْعَقْلِ
قَالَ الْحَافِظُ وَلَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ الْأَخْذِ مِنْهُ فَإِنَّ هَذَا مَعْلُومٌ بِالْعَادَةِ لَا مِنْ خُصُوصِ كَوْنِ هَؤُلَاءِ كَانُوا بِهَذِهِ الصِّفَةِ (لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ) قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ التَّرَاقِي جَمْعُ تَرْقُوَةٍ وَهِيَ الْعَظْمُ الَّذِي بَيْنَ ثُغْرَةِ النَّحْرِ وَالْعَاتِقِ وَهُمَا تَرْقُوَتَانِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ وَزْنُهَا فَعْلُوَةٌ بِالْفَتْحِ