Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
مُسْلِمٍ وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ (فَيَطْلُبُهُ) أَيْ يَطْلُبُ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الدَّجَّالَ (حَتَّى يُدْرِكَهُ بِبَابِ لُدٍّ) قَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ بِضَمِّ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ مَصْرُوفٌ وَهُوَ بَلْدَةٌ قَرِيبَةٌ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ لُدٌّ مَوْضِعُ بِالشَّامِ وَقِيلَ بِفِلَسْطِينَ (أَنْ حَوِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْوَاوِ الْمُشَدَّدَةِ وَبِالزَّايِ أَمْرٌ مِنَ التَّحْوِيزِ أَيْ نَحِّهِمْ وَأَزِلْهُمْ عَنْ طَرِيقِهِمْ إِلَى الطُّورِ (قَدْ أَنْزَلْتُ عِبَادًا لِي) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي أَيْ أَظْهَرْتُ جَمَاعَةً وَهُمْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ (لَا يَدَانِ) بِكَسْرِ النُّونِ تَثْنِيَةُ يَدٍ قَالَ الْعُلَمَاءُ مَعْنَاهُ لَا قُدْرَةَ وَلَا طاقة يقال مالي بهذا الأمر يد ومالي بِهِ يَدَانِ
لِأَنَّ الْمُبَاشَرَةَ وَالدَّفْعَ إِنَّمَا يَكُونُ بِالْيَدِ وَكَأَنَّ يَدَيْهِ مَعْدُومَتَانِ لِعَجْزِهِ عَنْ دَفْعِهِ (وهم من كل حدب) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ مِنَ الْأَرْضِ (يَنْسِلُونَ) أَيْ يَمْشُونَ مُسْرِعِينَ (بِبُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ) بِالْإِضَافَةِ وَبُحَيْرَةٌ تَصْغِيرُ بَحْرَةٍ وَهِيَ مَاءٌ مُجْتَمِعٌ بِالشَّامِ طُولُهُ عَشَرَةُ أَمْيَالٍ وَالطَّبَرِيَّةُ بِفَتْحَتَيْنِ اسْمُ مَوْضِعٍ (فَهَلُمَّ) أَيْ تَعَالَ وَالْخِطَابُ لِأَمِيرِهِمْ وَكَبِيرِهِمْ أَوْ عَامٌّ غَيْرُ مَخْصُوصٍ بِأَحَدِهِمْ
وَفِي النِّهَايَةِ فِيهِ لُغَتَانِ فَأَهْلُ الْحِجَازِ يُطْلِقُونَهُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَالْمُؤَنَّثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ مبنى على الفتح وبنوتميم تُثَنِّي وَتجْمَعُ وَتُؤَنِّثُ تَقُولُ هَلُمَّ وَهَلُمِّي وَهَلُمَّا وَهَلُمُّوا (فَيَرْمُونَ بِنُشَّابِهِمْ) بِضَمٍّ فَتَشْدِيدٍ مُفْرَدُهُ نُشَّابَةٌ وَالْبَاءُ زَائِدَةٌ أَيْ سِهَامِهِمْ (وَيُحَاصَرُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ يُحْبَسُ فِي جَبَلِ الطُّورِ (حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ يَوْمَئِذٍ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ (لِأَحَدِكُمُ الْيَوْمَ) قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ أَيْ تَبْلُغُ بِهِمُ الْفَاقَةُ إِلَى هَذَا الْحَدِّ
إِنَّمَا ذَكَرَ رَأْسَ الثَّوْرِ لِيُقَاسَ الْبَقِيَّةُ عَلَيْهِ فِي الْقِيمَةِ (فيرغب عيسى بن مَرْيَمَ إِلَى اللَّهِ وَأَصْحَابُهُ) قَالَ الْقَاضِي أَيْ يَرْغَبُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي إِهْلَاكِهِمْ وَإِنْجَائِهِمْ عَنْ مُكَابَدَةِ بَلَائِهِمْ وَيَتَضَرَّعُونَ إِلَيْهِ فَيَسْتَجِيبُ اللَّهُ فَيُهْلِكَهُمْ بِالنَّغَفِ كَمَا قَالَ (فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) أي على