Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
٢ - (بَابُ ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ وَبَقِيَتِ الْمُبَشِّرَاتُ)
بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ جَمْعُ مُبَشِّرَةٍ وَهِيَ الْبُشْرَى
وَقَدْ وَرَدَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدنيا هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ
٢٢٧٢ قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عَبْدُ الواحد) هو بن زِيَادٍ (حَدَّثَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ) بِفَاءَيْنِ مَضْمُومَتَيْنِ وَلَامَيْنِ الْأُولَى سَاكِنَةٌ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ مِنَ الْخَامِسَةِ
قَوْلُهُ (إِنَّ الرِّسَالَةَ وَالنُّبُوَّةَ قَدِ انْقَطَعَتْ) أَيْ ذَهَبَتْ وَلَمْ تَبْقَ (فَلَا رَسُولَ بَعْدِي وَلَا نَبِيَّ) النَّبِيُّ فِي لِسَانِ الشَّرْعِ مَنْ بُعِثَ إِلَيْهِ بِشَرْعٍ فَإِنْ أُمِرَ بِتَبْلِيغِهِ فَرَسُولٌ وَقِيلَ هُوَ الْمَبْعُوثُ إِلَى الْخَلْقِ بِالْوَحْيِ لِتَبْلِيغِ مَا أَوْحَاهُ
وَالرَّسُولُ قَدْ يَكُونُ مُرَادِفًا لَهُ وَقَدْ يَخْتَصُّ بِمَنْ هُوَ صَاحِبُ كِتَابٍ وَقِيلَ هُوَ الْمَبْعُوثُ لِتَجْدِيدِ شَرْعٍ أَوْ تَقْرِيرِهِ وَالرَّسُولُ هُوَ الْمَبْعُوثُ لِلتَّجْدِيدِ فقط
وعلى الْأَقْوَالِ النَّبِيُّ أَعَمُّ مِنَ الرَّسُولِ (قَالَ فَشَقَّ ذلك) أي انقطاع للرسالة وَالنُّبُوَّةِ (فَقَالَ لَكِنِ الْمُبَشِّرَاتُ إِلَخْ) قَالَ الْمُهَلَّبُ مَا حَاصِلُهُ التَّعْبِيرُ بِالْمُبَشِّرَاتِ خَرَجَ لِلْأَغْلَبِ فَإِنَّ مِنَ الرُّؤْيَا مَا تَكُونُ مُنْذِرَةً وَهِيَ صَادِقَةٌ يُرِيهَا اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِ رِفْقًا بِهِ لِيَسْتَعِدَّ لِمَا يقع قبل وقوعه
وقال بن التِّينِ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْوَحْيَ يَنْقَطِعُ بِمَوْتِي وَلَا يَبْقَى مَا يُعْلَمُ مِنْهُ مَا سَيَكُونُ إِلَّا الرُّؤْيَا وَيَرِدُ عَلَيْهِ الْإِلْهَامُ فَإِنَّ فِيهِ إِخْبَارًا بِمَا سَيَكُونُ وَهُوَ لِلْأَنْبِيَاءِ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَحْيِ كَالرُّؤْيَا وَيَقَعُ لِغَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ فِي مَنَاقِبِ عُمَرَ قَدْ كَانَ فِيمَنْ مَضَى مِنَ الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ
وَفُسِّرَ الْمُحَدَّثُ بِفَتْحِ الدَّالِ بِالْمُلْهَمِ بِالْفَتْحِ أَيْضًا وَقَدْ أَخْبَرَ كَثِيرٌ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ عَلَى أُمُورٍ مَغِيبَةٍ فَكَانَتْ كَمَا أَخْبَرُوا وَالْجَوَابُ أَنَّ الْحَصْرَ فِي الْمَنَامِ لِكَوْنِهِ يَشْمَلُ آحاد المؤمنين بخلاف فَإِنَّهُ مُخْتَصٌّ بِالْبَعْضِ وَمَعَ كَوْنِهِ مُخْتَصًّا فَإِنَّهُ نَادِرٌ فَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمَنَامَ لِشُمُولِهِ وَكَثْرَةِ وُقُوعِهِ كَذَا فِي الْفَتْحِ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هريرة وحذيفة بن أسيد وبن عَبَّاسٍ وَأُمِّ كُرْزٍ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَمَّا حُذَيْفَةُ بْنُ أَسِيدٍ وَهُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ