Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
(عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هُوَ السُّلَمِيِّ
قَوْلُهُ (قَالَ أُرَاهُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ أَظُنُّهُ يَعْنِي قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَظُنُّ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَائِلٌ قَالَ هُوَ عَبْدُ الْأَعْلَى (مَنْ كَذَبَ فِي حُلْمِهِ) أَيْ فِي رُؤْيَاهُ (كُلِّفَ) بِضَمِّ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ مَكْسُورَةٍ (عَقْدَ شَعِيرَةٍ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَلَنْ يعقد بينهما
قوله (وفي الباب عن بن عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي شُرَيْحٍ وَوَاثِلَةَ بْنِ الأسقع) أما حديث بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُمَا وَأَمَّا حَدِيثُ وَاثِلَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ
قَوْلُهُ (وَهَذَا أَصَحُّ مِنَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ) أَيْ حَدِيثُ قُتَيْبَةَ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ وَهُوَ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى لِأَنَّ أَبَا أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيَّ وَإِنْ كان ثقة ثبت إلا أنه قد يخطىء فِي حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ كَمَا فِي التَّقْرِيبِ
٢٢٨٣ قَوْلُهُ (قَالَ مَنْ تَحَلَّمَ) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ طَلَبَ الْحُلْمَ بِأَنِ ادَّعَى أَنَّهُ حَلَمَ حُلْمًا أَيْ رَأَى رُؤْيَا (كَاذِبًا) فِي دَعْوَاهُ أَنَّهُ رَأَى ذَلِكَ فِي مَنَامِهِ (وَلَنْ يَعْقِدَ بَيْنَهُمَا) لِأَنَّ اتِّصَالَ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى غَيْرُ مُمْكِنٍ فَهُوَ يُعَذَّبُ لِيَفْعَلَ ذَلِكَ وَلَا يُمْكِنُهُ فِعْلُهُ فَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ دَوَامِ تَعْذِيبِهِ
قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ قَوْلُهُ مَنْ تَحَلَّمَ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ أَيْ قَالَ إِنَّهُ رَأَى فِي النَّوْمِ مَا لَمْ يَرَهُ يُقَالُ حَلَمَ بِالْفَتْحِ إِذَا رَأَى وَتَحَلَّمَ إِذَا ادَّعَى الرُّؤْيَا كَاذِبًا
فَإِنْ قِيلَ إِنَّ كَذِبَ الْكَاذِبِ فِي مَنَامِهِ لَا يَزِيدُ عَلَى كَذِبِهِ فِي يَقِظَتِهِ فَلِمَ زَادَتْ عُقُوبَتُهُ وَوَعِيدُهُ وَتَكْلِيفُهُ عَقْدَ الشَّعِيرَتَيْنِ قِيلَ قَدْ صَحَّ الْخَبَرُ أَنَّ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةَ جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ