Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
بِالتَّوْحِيدِ أَوِ الْمُرَادُ بِالْقَوْلِ هُنَا الْقَوْلُ النَّفْسِيُّ
فَالْمَعْنَى مَنْ أَقَرَّ بِالتَّوْحِيدِ وَصَدَّقَ فَالْإِقْرَارُ لَا بُدَّ مِنْهُ فَلِهَذَا أَعَادَهُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَالتَّفَاوُتُ يَحْصُلُ فِي التَّصْدِيقِ
فَإِنْ قِيلَ فَكَيْفَ لَمْ يَذْكُرِ الرِّسَالَةَ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ الْمَجْمُوعُ وَصَارَ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ عَلَمًا عَلَيْهِ كَمَا تَقُولُ قرأت قل هو الله أحد أَيِ السُّورَةَ كُلَّهَا انْتَهَى (وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ) أَيْ مِنَ الْإِيمَانِ كَمَا فِي رِوَايَةٍ (مَا يَزِنُ) أَيْ يَعْدِلُ (بُرَّةً) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَفْتُوحَةِ وَهِيَ الْقَمْحَةُ
قَالَ الْحَافِظُ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ وَزْنَ الْبُرَّةِ دُونَ وَزْنِ الشَّعِيرَةِ لِأَنَّهُ قَدَّمَ الشَّعِيرَةَ وَتَلَاهَا بِالْبُرَّةِ ثُمَّ الذَّرَّةِ وَكَذَلِكَ هُوَ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ
فَإِنْ قِيلَ إِنَّ السِّيَاقَ يَعْنِي سِيَاقَ الْبُخَارِيِّ بِالْوَاوِ وَهِيَ لَا تُرَتِّبُ
فَالْجَوَابُ أَنَّ رِوَايَةَ مُسْلِمٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ ثُمَّ وَهِيَ لِلتَّرْتِيبِ انْتَهَى (وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً) بفتح المعجمة وتشديد الراء المفتوحة
قال الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قِيلَ هِيَ أَقَلُّ الْأَشْيَاءِ الْمَوْزُونَةِ
وَقِيلَ هِيَ الْهَبَاءُ الَّذِي يَظْهَرُ فِي شعاع الشمس مثل رؤوس الْإِبَرِ
وَقِيلَ هِيَ النَّمْلَةُ الصَّغِيرَةُ وَيُرْوَى عَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ إِذَا وَضَعْتَ كَفَّكَ فِي التُّرَابِ فَنَفَضْتُهَا فَالسَّاقِطُ هُوَ الذَّرُّ وَيُقَالُ إِنَّ أَرْبَعَ ذَرَّاتٍ وَزْنُ خَرْدَلَةٍ
وَلِلْمُصَنِّفِ فِي أَوَاخِرِ التَّوْحِيدِ مِنْ طَرِيقِ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا أَدْخِلِ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ خَرْدَلَةٌ ثُمَّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى شَيْءٍ وَهَذَا مَعْنَى الذَّرَّةِ انْتَهَى (وَقَالَ شُعْبَةُ) أَيْ فِي حَدِيثِهِ (مَا يَزِنُ ذُرَةً مُخَفَّفَةً) أَيْ بِضَمِّ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْمُخَفَّفَةِ
قَالَ الْحَافِظُ صَحَّفَهَا يَعْنِي الذَّرَّةَ شُعْبَةُ فِيمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ ذُرَيْعٍ عَنْهُ فَقَالَ ذُرَةً بِالضَّمِّ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ وَكَانَ الْحَامِلُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ كَوْنَهَا مِنَ الْحُبُوبِ فَنَاسَبَتِ الشَّعِيرَةَ وَالْبُرَّةَ قَالَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَتِهِ قَالَ يَزِيدُ صَحَّفَ فِيهَا أَبُو بِسْطَامٍ يَعْنِي شُعْبَةَ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ) أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَمَّا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حصين فأخرجه البخاري وأبو داود وبن مَاجَهْ عَنْهُ مَرْفُوعًا يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَتِهِ فَيَدْخُلُونَ وَيُسَمَّوْنَ الْجُهَنَّمِيِّينَ هَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيُّ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
٢٥٩٤ قَوْلُهُ (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسِ) بْنِ مَالِكٍ أَبِي مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيِّ ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ