Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَقْتِ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ وَالْمُرَادُ جَمِيعُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ (لَيْسَ فِي قَلْبِكَ) الْجُمْلَةُ حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ تَنَازَعَ فِيهِ الْفِعْلَانِ أَيْ وَلَيْسَ كَائِنًا فِي قَلْبِكَ (غِشٌّ) بِالْكَسْرِ ضِدُّ النُّصْحِ الَّذِي هُوَ إِرَادَةُ الْخَيْرِ لِلْمَنْصُوحِ لَهُ (لِأَحَدٍ) وَهُوَ عَامٌّ لِلْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ فَإِنَّ نَصِيحَةَ الْكَافِرِ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي إِيمَانِهِ وَيَسْعَى فِي خَلَاصِهِ مِنْ وَرْطَةِ الْهَلَاكِ بِالْيَدِ وَاللِّسَانِ وَالتَّآلُفِ بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ من المال كذا ذكره الطِّيبِيُّ (فَافْعَلْ) جَزَاءً كِنَايَةٌ عَمَّا سَبَقَ فِي الشَّرْطِ أَيِ افْعَلْ نَصِيحَتَكَ (وَذَلِكَ) أَيْ خُلُوُّ الْقَلْبِ مِنَ الْغِشِّ قَالَ الطِّيبِيُّ وَذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ رَفِيعُ الْمَرْتَبَةِ أَيْ بَعِيدُ التَّنَاوُلِ (مِنْ سُنَّتِي) أَيْ طَرِيقَتِي (وَمَنْ أَحْيَا سُنَّتِي) أَيْ أَظْهَرَهَا وَأَشَاعَهَا بِالْقَوْلِ أَوِ الْعَمَلِ (فَقَدْ أَحْيَانِي وَمَنْ أَحْيَانِي) كَذَا فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ مِنَ الْإِحْيَاءِ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ
وَأَوْرَدَ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ هَذَا الْحَدِيثَ نَقْلًا عَنِ التِّرْمِذِيِّ بِلَفْظِ مَنْ أَحَبَّ سُنَّتِي فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَحَبَّنِي كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْإِحْبَابِ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ هَكَذَا وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ) أَيْ مَعِيَّةٌ مُقَارِبَةٌ لَا مَعِيَّةٌ مُتَّحِدَةٌ فِي الدَّرَجَةِ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الذين أنعم الله عليهم الْآيَةَ (وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ) لَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ بِالْقِصَّةِ الطَّوِيلَةِ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ بِهَا
قَوْلُهُ (وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ صَدُوقٌ) وَضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ (وَكَانَ رَفَّاعًا) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ أَيْ كَانَ يَرْفَعُ الْأَحَادِيثَ الْمَوْقُوفَةَ كَثِيرًا (وَقَدْ رَوَى عَبَّادُ) بْنُ مَيْسَرَةَ (الْمِنْقِرِيُّ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ النُّونِ الْبَصْرِيُّ الْمُعَلِّمُ لَيِّنُ الْحَدِيثِ عَابِدٌ مِنَ السَّابِعَةِ (وَلَا غَيْرَهُ) بِالنَّصْبِ عُطِفَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ (وَمَاتَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمَاتَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بَعْدَهُ بِسَنَتَيْنِ إِلَخْ مَقْصُودُ التِّرْمِذِيِّ بِهَذَا أَنَّ الْمُعَاصَرَةَ بَيْنَ أَنَسٍ وَبَيْنَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ثَابِتَةٌ فَيُمْكِنُ سَمَاعُهُ مِنْهُ