Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ جَابِرٍ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرْكَبَ ثَلَاثَةٌ عَلَى دَابَّةٍ
وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ لَا يَرْكَبُ الدَّابَّةَ فَوْقَ اثْنَيْنِ
وأخرج بن أَبِي شَيْبَةَ مِنْ مُرْسَلِ زَاذَانَ أَنَّهُ رَأَى ثَلَاثَةً عَلَى بَغْلٍ فَقَالَ لِيَنْزِلْ أَحَدُكُمْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ الثَّالِثَ وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ نَحْوَهُ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِرَفْعِهِ وَمِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ قَوْلَهُ مِثْلَهُ
وَمِنْ حَدِيثِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ أَنَّهُ لَعَنَ فَاعِلَ ذَلِكَ وَقَالَ إِنَّا قَدْ نُهِينَا أَنْ يَرْكَبَ الثَّلَاثَةُ عَلَى الدَّابَّةِ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ
وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ إِذَا رَأَيْتُمْ ثَلَاثَةً عَلَى دَابَّةٍ فَارْجُمُوهُمْ حَتَّى يَنْزِلَ أَحَدُهُمْ
وَعَكْسُهُ مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ أَيْضًا بِسَنَدٍ جيد عن بن مَسْعُودٍ قَالَ كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ ثَلَاثَةٌ عَلَى بعير وأخرج الطبراني وبن أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ عَنِ بن عُمَرَ قَالَ مَا أُبَالِي أَنْ أَكُونَ عَاشِرَ عَشْرَةٍ عَلَى دَابَّةٍ إِذَا أَطَاقَتْ حَمْلَ ذَلِكَ
وَبِهَذَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُخْتَلِفِ الْحَدِيثِ فِي ذَلِكَ فَيُحْمَلُ مَا وَرَدَ فِي الزَّجْرِ عَنْ ذَلِكَ عَلَى مَا إِذَا كَانَتِ الدَّابَّةُ غَيْرَ مُطِيقَةٍ كَالْحِمَارِ مَثَلًا وَعَكْسُهُ عَلَى عَكْسِهِ كَالنَّاقَةِ وَالْبَغْلَةِ قَالَ النَّوَوِيُّ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً جَوَازُ رُكُوبِ ثَلَاثَةٍ عَلَى الدَّابَّةِ إِذَا كَانَتْ مُطِيقَةً
وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ مَنْعَهُ عَنْ بَعْضِهِمْ مُطْلَقًا وَهُوَ فَاسِدٌ
قَالَ الْحَافِظُ لَمْ يُصَرِّحْ أَحَدٌ بِالْجَوَازِ مَعَ الْعَجْزِ وَلَا بِالْمَنْعِ مَعَ الطَّاقَةِ بَلِ الْمَنْقُولُ مِنَ الْمُطْلَقِ فِي الْمَنْعِ وَالْجَوَازِ مَحْمُولٌ عَلَى الْقَيْدِ انْتَهَى
٢ - (بَاب مَا جَاءَ في نظر الفجاءة)
قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ) بْنُ بَشِيرِ بْنِ الْقَاسِمِ (أَخْبَرَنَا يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ) بْنِ دِينَارٍ الْعَبْدِيِّ (عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ) الْقُرَشِيِّ أَوِ الثَّقَفِيِّ مَوْلَاهُمْ أَبُو سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الْخَامِسَةِ
قَوْلُهُ (سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَظْرَةِ الْفُجَاءَةِ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ وَمَدٍّ بِفَتْحٍ وَسُكُونٍ وَقَصْرٍ أَيْ أَنْ يَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى الْأَجْنَبِيَّةِ بَغْتَةً مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ قَالَ في النهاية يقال فجأه الأمر وفجاءة بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ وَفَاجَأَهُ مُفَاجَأَةً إِذَا جَاءَهُ بَغْتَةً مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ سَبَبٍ وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ مِنْ غَيْرِ مَدٍّ عَلَى الْمَرْأَةِ انْتَهَى
(فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي) أَيْ لَا أَنْظُرُ مَرَّةً ثَانِيَةً لِأَنَّ الْأُولَى إِذَا لَمْ تَكُنْ بِالِاخْتِيَارِ فَهُوَ مَعْفُوٌّ عَنْهَا فَإِنْ أَدَامَ النَّظَرَ أَثِمَ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى وَقُلْ للمؤمنين يغضوا من أبصارهم