Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
٨٨ - (بَاب مَا جَاءَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ)
عَلَى عَبْدِهِ قَوْلُهُ (أخبرنا همام) هو بن يَحْيَى الْأَزْدِيُّ الْعَوْذِيُّ
قَوْلُهُ (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُرَى) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ يُبْصَرُ وَيُظْهَرُ (أَثَرُ نِعْمَتِهِ) أَيْ إِحْسَانِهِ وَكَرَمِهِ تَعَالَى فَمِنْ شُكْرِهَا إِظْهَارُهَا وَمِنْ كُفْرَانِهَا كِتْمَانُهَا
قَالَ الْمُظْهِرُ يَعْنِي إِذَا أَتَى اللَّهُ عَبْدًا مِنْ عِبَادِهِ نِعْمَةً مِنْ نِعَمِ الدُّنْيَا فَلْيُظْهِرْهَا مِنْ نَفْسِهِ بِأَنْ يَلْبَسَ لِبَاسًا يَلِيقُ بِحَالِهِ لِإِظْهَارِ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَلِيَقْصِدَهُ الْمُحْتَاجُونَ لِطَلَبِ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ وَكَذَلِكَ الْعُلَمَاءُ يُظْهِرُوا عِلْمَهُمْ لِيَسْتَفِيدَ النَّاسُ مِنْهُمْ انْتَهَى
فَإِنْ قُلْتَ أَلَيْسَ إِنَّهُ حَثَّ عَلَى الْبَذَاذَةِ قُلْتُ إِنَّمَا حَثَّ عَلَيْهَا لِئَلَّا يَعْدِلَ عَنْهَا عِنْدَ الْحَاجَةِ وَلَا يَتَكَلَّفُ لِلثِّيَابِ الْمُتَكَلَّفَةِ كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ فِي عَادَةِ النَّاسِ حَتَّى فِي الْعُلَمَاءِ وَالْمُتَصَوِّفَةِ فَأَمَّا مَنِ اتَّخَذَ ذَلِكَ دَيْدَنًا وَعَادَةً مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْجَدِيدِ وَالنَّظَافَةِ فَلَا لِأَنَّهُ خِسَّةٌ وَدَنَاءَةٌ
وَيُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْنَا مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْمُؤْمِنَ الْمُتَبَذِّلَ الَّذِي لَا يُبَالِي مَا لَبِسَ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قُلْتُ هَذَا الْحَدِيثُ رواه البيهقي في شعب الإيمان وإسناده ضَعِيفٌ قَالَهُ الْمَنَاوِيُّ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وبن مَسْعُودٍ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَأَمَّا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَأَخْرَجَهُ أحمد وأما حديث بن مَسْعُودٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ