Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الشَّفَاعَةَ لِأَهْلِ الْمَوْقِفِ وَهُوَ أَمْرٌ يَحِقُّ لَهُ طُولُ الْبُكَاءِ انْتَهَى
قَالَ الْحَافِظُ وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ بَكَى رَحْمَةً لِأُمَّتِهِ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِمْ بِعَمَلِهِمْ وَعَمَلُهُمْ قَدْ لَا يَكُونُ مُسْتَقِيمًا فَقَدْ يُفْضِي إِلَى تَعْذِيبِهِمْ
قَالَ الْغَزَالِيُّ يُسْتَحَبُّ الْبُكَاءُ مَعَ الْقِرَاءَةِ وَعِنْدَهَا وَطَرِيقُ تَحْصِيلِهِ أَنْ يَحْضُرَ قَلْبَهُ الْحُزْنُ وَالْخَوْفُ بِتَأَمُّلِ مَا فِيهِ مِنَ التَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ الشَّدِيدِ وَالْوَثَائِقِ وَالْعُهُودِ ثُمَّ يَنْظُرَ تَقْصِيرَهُ فِي ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْهُ حُزْنٌ فَلْيَبْكِ عَلَى فَقْدِ ذَلِكَ وَأَنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ الْمَصَائِبِ
قَوْلُهُ (عن عبيدة) بفتح أوله هو بن عَمْرٍو السَّلْمَانِيِّ الْمُرَادِيِّ
قَوْلُهُ (أَقْرَأُ عَلَيْكَ) أَيْ أَأَقْرَأُ عَلَيْكَ (إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غيري) قال بن بَطَّالٍ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِهِ لِيَكُونَ عَرْضُ الْقُرْآنِ سُنَّةً وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِكَيْ يَتَدَبَّرَهُ وَيَتَفَهَّمَهُ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُسْتَمِعَ أَقْوَى عَلَى التَّدَبُّرِ وَنَفْسُهُ أَخْلَى وَأَنْشَطُ لذلك من القارىء لِاشْتِغَالِهِ بِالْقِرَاءَةِ وَأَحْكَامِهَا وَهَذَا بِخِلَافِ قِرَاءَتِهِ هُوَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَإِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يعلمه كيفية أداء القراءة وخرج نحو ذلك (تَهْمُلَانِ) أَيْ تَدْمَعَانِ وَتَفِيضَانِ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ هَمَلَتْ عَيْنُهُ تَهْمِلُ وَتَهْمُلُ هَمْلًا وَهَمَلَانًا وَهُمُولًا فَاضَتْ
قَوْلُهُ (هَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ) أَيْ حَدِيثِ سُفْيَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ لِأَنَّ عَبْدَ الْوَاحِدِ وَحَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ وَغَيْرَهُمَا قَدْ تَابَعُوا سُفْيَانَ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا