Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
كُفْرِهِمْ وَارْتِدَادِهِمْ وَرَدَّهُمْ إِلَى أَحْكَامِ الْكُفَّارِ بِمَا كَسَبُوا أَيْ بِسَبَبِ مَا اكْتَسَبُوا مِنْ أَعْمَالِهِمُ الخبيثة وقيل بما أظهروا من الارتداد بعد ما كَانُوا عَلَى النِّفَاقِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ) الْيَشْكُرِيُّ وَأَبُو بِشْرٍ الْكُوفِيُّ نَزِيلُ الْمَدَائِنِ صَدُوقٌ فِي حَدِيثِهِ عَنْ مَنْصُورٍ لَيِّنٌ مِنَ السَّابِعَةِ
قَوْلُهُ (يَجِيءُ الْمَقْتُولُ بِالْقَاتِلِ) الْبَاءُ لِلتَّعَدِّيَةِ أَيْ يُحْضِرُهُ وَيَأْتِي بِهِ (نَاصِيَتُهُ) أَيْ شَعْرُ مُقَدَّمِ رَأْسِ الْقَاتِلِ (وَرَأْسُهُ) أَيْ بَقِيَّتُهُ (بِيَدِهِ) أَيْ بِيَدِ الْمَقْتُولِ وَالْجُمْلَةُ حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ وَيُحْتَمَلُ مِنَ الْمَفْعُولِ عَلَى بُعْدٍ وَقَدِ اكْتَفَى فِيهَا بِالضَّمِيرِ
قَالَ الطِّيبِيُّ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْتِئْنَافًا عَلَى تَقْدِيرِ السُّؤَالِ عَنْ كَيْفِيَّةِ الْمَجِيءِ بِهِ (وَأَوْدَاجُهُ) فِي النِّهَايَةِ هِيَ مَا أَحَاطَ بِالْعُنُقِ مِنَ الْعُرُوقِ الَّتِي يَقْطَعُهَا الذَّابِحُ وَاحِدُهَا وَدَجٌ بِالتَّحْرِيكِ وَقِيلَ الْوَدَجَانِ عِرْقَانِ غَلِيظَانِ عَنْ جَانِبَيْ نَقْرَةِ النَّحْرِ وَقِيلَ عَبَّرَ عَنِ الْمُثَنَّى بِصِيغَةِ الْجَمْعِ لِلْأَمْنِ مِنَ الِالْتِبَاسِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فقد صغت قلوبكما (تَشْخَبُ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبِفَتْحِهَا أَيْ تَسِيلُ (دَمًا) تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ عَنِ الْفَاعِلِ أَيْ دَمُهُمَا (يَقُولُ يَا رَبِّ قَتَلَنِي هَذَا) أَيْ وَيُكَرِّرُهُ (حَتَّى يُدْنِيه مِنَ الْعَرْشِ) مِنَ الْإِدْنَاءِ أَيْ يُقَرِّبُ الْمَقْتُولُ الْقَاتِلَ مِنَ الْعَرْشِ وَكَأَنَّهُ كِنَايَةٌ عَنِ اسْتِقْصَاءِ الْمَقْتُولِ فِي طَلَبِ ثَأْرِهِ وَعَنِ الْمُبَالَغَةِ فِي إِرْضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى إِيَّاهُ بِعَدْلِهِ (فَذَكَرُوا لِابْنِ عَبَّاسٍ التَّوْبَةَ) يَعْنِي قَالُوا لَهُ هَلْ لِلْقَاتِلِ تَوْبَةٌ أَمْ لَا فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةِ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ تَمَامُ الْآيَةِ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ ولعنه وأعد له عذابا عظيما (قال) أي بن عَبَّاسٍ (مَا نُسِخَتْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَكَذَا مَا بُدِّلَتْ (وَأَنَّى لَهُ التَّوْبَةُ) أَيْ لَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ
قال النَّوَوِيُّ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنِ بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ لَهُ تَوْبَةً وَجَوَازُ الْمَغْفِرَةِ لَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ هِيَ مَذْهَبُ جَمِيعِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ