Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
تَقَعَ تَعَلُّقًا بِهَذِهِ الْآيَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّهَا مُصَرِّحَةٌ بِأَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ مَا تَقَعُ الْمَسْأَلَةُ فِي جَوَابِهِ وَمَسَائِلُ النَّوَازِلِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ وَهُوَ كَمَا قَالَ إِلَّا أَنَّهُ أَسَاءَ فِي قَوْلِهِ الْغَافِلِينَ عَلَى عَادَتِهِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْقُرْطُبِيُّ
وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَفَعَهُ أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ بِالْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ وَهَذَا يُبَيِّنُ الْمُرَادَ مِنَ الْآيَةِ وليس مما أشار إليه بن الْعَرَبِيِّ فِي شَيْءٍ انْتَهَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
قَوْلُهُ (أَنَّهُ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ) وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ قَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثم قال يا أيها الناس (إنكم تقرؤون هَذِهِ الْآيَةَ) زَادَ أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَتِهِ وَتَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَوَاضِعِهَا يَعْنِي تُجْرُونَهَا عَلَى عُمُومِهَا وَتَمْتَنِعُونَ عَنِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ مُطْلَقًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنوا عليكم أنفسكم انْتَصَبَ أَنْفُسَكُمْ بِعَلَيْكُمْ وَهُوَ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَفْعَالِ أَيِ الْزَمُوا إِصْلَاحَ أَنْفُسِكُمْ وَاحْفَظُوهَا عَنِ الْمَعَاصِي وَالْكَافُ وَالْمِيمُ فِي عَلَيْكُمْ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ لِأَنَّ اسْمَ الْفِعْلِ هُوَ الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ لَا عَلَى وَحْدِهَا لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهتديتم أَيْ فَإِذَا أَلْزَمْتُمْ إِصْلَاحَ أَنْفُسِكُمْ وَحَفِظْتُمُوهَا لَمْ يَضُرَّكُمْ إِذَا عَجَزْتُمْ عَنِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ضَلَالُ مَنْ ضَلَّ بِارْتِكَابِ الْمَنَاهِي إذا اهتديتم اجْتِنَابِهَا
وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى تَرْكِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ إِذَا كَانَ فِعْلُ ذَلِكَ مُمْكِنًا (فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ) أَيْ لَمْ يَمْنَعُوهُ عَنْ ظُلْمِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى مَنْعِهِ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ أَيْ بِنَوْعٍ مِنَ الْعَذَابِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ والنسائي وبن مَاجَهْ
وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي بَابِ نُزُولِ الْعَذَابِ إِذْ لَمْ يُغَيَّرِ الْمُنْكَرُ مِنْ أبواب الفتن