Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ الْوَاوِ وَهُوَ بَدَلٌ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ (قَالَ) أَيْ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ (ارْتِفَاعُ الْفُرُشِ الْمَرْفُوعَةِ فِي الدَّرَجَاتِ وَالدَّرَجَاتُ بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) حَاصِلُهُ أَنَّ ارْتِفَاعَ الْفُرُشِ الْمَفْرُوشَةِ فِي الدَّرَجَاتِ وَبُعْدُ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مِنْهَا كَمَا بَيْنَ السماء والأرض وقد نقل الحافظ بن كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْوَاقِعَةِ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ الْمَذْكُورِ عَنْ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ ثُمَّ نَقَلَ كَلَامَهُ هَذَا بِلَفْظِ فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَعَانِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ ارْتِفَاعُ الْفُرُشِ فِي الدَّرَجَاتِ وَبُعْدُ مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأرض انتهى
٣٢٩٥ قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ) بْنِ بَهْرَامَ التَّمِيمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ (عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى) بْنِ عَامِرٍ الثَّعْلَبِيِّ الْكُوفِيِّ (عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ) اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبٍ السُّلَمِيُّ
قَوْلُهُ وَتَجْعَلُونَ رزقكم أنكم تكذبون أَيْ تَجْعَلُونَ شُكْرَ رِزْقِكُمُ التَّكْذِيبَ مَوْضِعَ الشُّكْرِ أَيْ وَضَعْتُمُ التَّكْذِيبَ مَوْضِعَ الشُّكْرِ وَفِي قِرَاءَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهِيَ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ أَيْ تَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ لِنِعْمَةِ الْقُرْآنِ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ بِهِ وَقِيلَ نَزَلَتْ فِي الْأَنْوَاءِ وَنِسْبَتِهِمُ السُّقْيَا إِلَيْهَا وَالرِّزْقَ الْمَطَرَ أَيْ وَتَجْعَلُونَ شُكْرَ مَا يَرْزُقُكُمُ اللَّهُ مِنَ الْغَيْثِ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ بِكَوْنِهِ مِنَ اللَّهِ حَيْثُ تَنْسُبُونَهُ إِلَى النُّجُومِ
كَذَا فِي الْمَدَارِكِ قَالَ شُكْرُكُمْ أَيْ شُكْرُ مَا رَزَقَكُمْ مِنَ الْمَطَرِ تَقُولُونَ مُطِرْنَا بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَبِنَجْمِ كَذَا وَكَذَا وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا مُطِرُوا يَقُولُونَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَلَا يَرَوْنَ ذَلِكَ الْمَطَرَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَقِيلَ لَهُمْ أَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَيْ شُكْرَكُمْ بِمَا رَزَقَكُمُ التَّكْذِيبَ فَمَنْ نَسَبَ الْإِنْزَالَ إِلَى النَّجْمِ فَقَدْ كَذَّبَ بِرِزْقِ اللَّهِ تَعَالَى وَنِعَمِهِ وَكَذَّبَ بِمَا جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ وَالْمَعْنَى أَتَجْعَلُونَ بَدَلَ الشُّكْرِ التَّكْذِيبَ
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مسلم قال بن الصَّلَاحِ النَّوْءُ فِي أَصْلِهِ لَيْسَ هُوَ نَفْسُ الْكَوْكَبِ فَإِنَّهُ مَصْدَرُ نَاءَ النَّجْمُ يَنُوءُ نَوْءًا أَيْ سَقَطَ وَغَابَ
وَقِيلَ نَهَضَ وَطَلَعَ وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ نَجْمًا مَعْرُوفَةَ الْمَطَالِعِ فِي أَزْمِنَةِ السَّنَةِ كُلِّهَا وَهِيَ الْمَعْرُوفَةُ بِمَنَازِلِ الْقَمَرِ الثَّمَانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ يَسْقُطُ فِي كُلِّ ثَلَاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مِنْهَا نَجْمٌ فِي الْمَغْرِبِ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَيَطْلُعُ آخَرُ يُقَابِلُهُ فِي الْمَشْرِقِ مِنْ سَاعَتِهِ فَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا كَانَ عِنْدَ ذَلِكَ مَطَرٌ يَنْسُبُونَهُ إِلَى السَّاقِطِ الْغَارِبِ مِنْهُمَا