Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَاسْتَغْنَى أَيْ عَنْ ثَوَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَمْ يرغب فيه وكذب بالحسنى أَيْ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَذَّبَ بِمَا وَعَدَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْجَنَّةِ وَالثَّوَابِ فسنيسره للعسرى أَيْ لِلْخَلَّةِ الْمُؤَدِّيَةِ إِلَى النَّارِ فَتَكُونُ الطَّاعَةُ أَعْسَرَ شَيْءٍ عَلَيْهِ وَأَشَدَّ أَوْ سَمَّى طَرِيقَةَ الْخَيْرِ بِالْيُسْرَى لِأَنَّ عَاقِبَتَهَا الْيُسْرُ وَطَرِيقَةَ الشَّرِّ بِالْعُسْرَى لِأَنَّ عَاقِبَتَهَا الْعُسْرُ أَوْ أَرَادَ بِهِمَا طَرِيقَيِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ عَلِيٍّ هَذَا مُخْتَصَرًا فِي بَابِ الشَّقَاءِ وَالسَّعَادَةِ مِنْ أَبْوَابِ الْقَدَرِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ
١ - باب وَمِنْ سُورَةِ وَالضُّحَى مَكِّيَّةٌ وَهِيَ إِحْدَى عَشْرَةَ آيَةً ٣٣٤٥ قَوْلُهُ (عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ) الْعَبْدِيِّ (عن جندب) بضم أوله والدال وتفتح بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ (الْبَجَلِيِّ) بِمُوَحَّدَةٍ وَجِيمٍ مَفْتُوحَتَيْنِ قَوْلُهُ (كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَارٍ) بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالرَّاءِ وَكَذَا هُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ
قَالَ النَّوَوِيُّ كَذَا هُوَ فِي الْأُصُولِ فِي غَارٍ
قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ الْكِنَانِيُّ لَعَلَّهُ غَازِيًا فَتُصَحَّفُ كَمَا قَالَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فِي بَعْضِ الْمَشَاهِدِ وَكَمَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي إِذْ أَصَابَهُ حَجَرٌ قَالَ الْقَاضِي وَقَدْ يُرَادُ بِالْغَارِ هُنَا الْجَمْعُ وَالْجَيْشُ لَا الْغَارُ الَّذِي هُوَ الْكَهْفُ فَيُوَافِقُ رِوَايَةَ بَعْضِ الْمَشَاهِدِ وَمِنْهُ قَوْلُ عَلِيٍّ مَا ظَنُّكَ بِامْرِئٍ جَمَعَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْغَارَيْنِ أَيِ الْعَسْكَرَيْنِ وَالْجَمْعَيْنِ انْتَهَى (فَدَمِيَتْ إِصْبَعُهُ) يُقَالُ دَمِيَ الشَّيْءُ يَدْمِي دَمًا وَدَمْيًا فَهُوَ دَمٍ مِثْلُ فَرِقَ يَفْرِقُ فَرْقًا فَهُوَ فَرِقٌ وَالْمَعْنَى أَنَّ أُصْبُعَهُ جُرِحَتْ فَظَهَرَ مِنْهَا الدَّمُ هَلْ أَنْتِ مَعْنَاهُ مَا أَنْتِ دَمِيتِ بِفَتْحِ الدَّالِ صِفَةٌ لِلْأُصْبُعِ وَالْمُسْتَثْنَى فِيهِ أَعَمُّ عَامٌّ الصِّفَةَ أَيْ مَا أَنْتِ يَا أُصْبُعُ مَوْصُوفَةٌ بِشَيْءٍ إِلَّا بِأَنْ دَمِيتِ كَأَنَّهَا لَمَّا تَوَجَّعَتْ خَاطَبَهَا عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِعَارَةِ أَوِ الْحَقِيقَةِ مُعْجِزَةٌ تَسَلِّيًا لَهَا أَيْ تَثَبَّتِي فَإِنَّكِ مَا ابْتُلِيتِ بِشَيْءٍ مِنَ الْهَلَاكِ وَالْقَطْعِ سِوَى أَنَّكِ دَمِيتِ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ أَيْضًا هَدَرًا بَلْ كَانَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَرِضَاهُ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ لَفْظُ مَا هُنَا بِمَعْنَى الَّذِي
أَيْ الَّذِي لَقِيتِهِ مَحْسُوبٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (وَأَبْطَأَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ) أَيْ تَأَخَّرَ وَاحْتَبَسَ
قَالَ الْحَافِظُ وَالْحَقُّ أَنَّ الْفَتْرَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي سَبَبِ نُزُولِ وَالضُّحَى غَيْرُ الْفَتْرَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي ابْتِدَاءِ الْوَحْيِ فَإِنَّ تِلْكَ دَامَتْ أَيَّامًا وهذه لم