Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
هَذَا الْحَدِيثِ خَرَجَ عَلَى الْغَالِبِ لَا سِيَّمَا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فَلَا يَكُونُ لَهُ مَفْهُومٌ يُعْمَلُ بِهِ انْتَهَى
قُلْتُ أَرَادَ بِالْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَهُ حَدِيثَ الْبَابِ الَّذِي نَحْنُ فِي شَرْحِهِ فَإِنَّهُ قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ أَيْ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ مُبَاهَاةً وَافْتِخَارًا بِهِمْ بِالثَّنَاءِ الْجَمِيلِ عَلَيْهِمْ وَبِوَعْدِ الْجَزَاءِ الْجَزِيلِ لَهُمْ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ومسلم وبن مَاجَهْ وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبو يعلى الموصلي وبن حبان وبن أبي شيبة وبن شَاهِينَ فِي التَّرْغِيبِ فِي الذِّكْرِ
٣٣٧٩ قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ) بْنِ مِهْرَانَ الْأُمَوِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّامِنَةِ (خَرَجَ مُعَاوِيَةُ) بْنُ أَبِي سُفْيَانَ (إِلَى الْمَسْجِدِ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ خَرَجَ مُعَاوِيَةُ عَلَى حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ (فَقَالَ مَا يُجْلِسُكُمْ) مَا اسْتِفْهَامِيَّةٌ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مَا أَجْلَسَكُمْ وَالْمَعْنَى مَا السَّبَبُ الدَّاعِي إِلَى جُلُوسِكُمْ (قَالَ آللَّهِ) بِالْمَدِّ وَالْجَرِّ
قَالَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ قِيلَ الصَّوَابُ بِالْجَرِّ لِقَوْلِ الْمُحَقِّقِ الشَّرِيفِ فِي حَاشِيَتِهِ هَمْزَةُ الِاسْتِفْهَامِ وَقَعَتْ بَدَلًا عَنْ حَرْفِ الْقَسَمِ وَيَجِبُ الْجَرُّ مَعَهَا انْتَهَى
وَكَذَا صُحِّحَ فِي أَصْلِ سَمَاعِنَا مِنَ الْمِشْكَاةِ وَمِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ
وَوَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمِشْكَاةِ بِالنَّصْبِ انْتَهَى كَلَامُهُ
وَقَالَ الطِّيبِيُّ قِيلَ اللَّهَ بِالنَّصْبِ أَيْ أَتُقْسِمُونَ بِاللَّهِ فَحَذَفَ الْجَارَّ وَأَوْصَلَ الْفِعْلَ ثُمَّ حَذَفَ الْفِعْلَ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (قَالَ) أَيْ مُعَاوِيَةُ (أَمَا) بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ (تُهْمَةً لَكُمْ) بِسُكُونِ الْهَاءِ وَيُفْتَحُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ التُّهْمَةُ وَقَدْ تُفْتَحُ الْهَاءُ فُعْلَةٌ مِنَ الْوَهْمِ وَالتَّاءُ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ تَهَمْتُهُ ظَنَنْتُ فِيهِ مَا نُسِبَ إِلَيْهِ أَيْ مَا أَسْتَحْلِفُكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ بِالْكَذِبِ لَكِنِّي أَرَدْتُ الْمُتَابَعَةَ وَالْمُشَابَهَةَ فِيمَا وَقَعَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الصَّحَابَةِ وَقَدَّمَ بَيَانَ قُرْبِهِ مِنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَقِلَّةَ نُقْلَتِهِ مِنْ أَحَادِيثِهِ دَفْعًا لِتُهْمَةِ الْكَذِبِ عَنْ نَفْسِهِ فِي مَا يَنْقُلُهُ فَقَالَ (وَمَا كَانَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي) أَيْ بِمَرْتَبَةِ قُرْبِي (مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لِكَوْنِهِ مَحْرَمًا لِأُمِّ حَبِيبَةَ أُخْتِهِ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَلِكَوْنِهِ مِنْ أَجِلَّاءِ كَتَبَةِ الْوَحْيِ (أَقَلَّ) خَبَرُ كَانَ (حَدِيثًا عَنْهُ) أَيْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مِنِّي) أَيْ لِاحْتِيَاطِي فِي الْحَدِيثِ وَإِلَّا كَانَ مُقْتَضَى مَنْزِلَتِهِ أَنْ يَكُونَ كَثِيرَ الرِّوَايَةِ