Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
انْتَهَى وَالْأَمْرِ الرَّشِيدِ أَيِ السَّدِيدِ الْمُوَافِقِ لِغَايَةِ الصَّوَابِ أَسْأَلُكَ الْأَمْنَ مِنَ الْفَزَعِ وَالْأَهْوَالِ يَوْمَ الْوَعِيدِ لِلْكُفَّارِ بِالْعَذَابِ وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَوْمَ الْخُلُودِ أَيْ خُلُودِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ الشُّهُودِ جَمْعُ الشَّاهِدِ أَيِ النَّاظِرِينَ إِلَى رَبِّهِمْ الرُّكَّعِ السُّجُودِ الْمُكْثِرِينَ لِلصَّلَاةِ ذَاتِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِي الدُّنْيَا الْمُوفِينَ بِالْعُهُودِ بِمَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ وَدُودٌ أَيْ شَدِيدُ الْحُبِّ لِمَنْ وَالَاكَ وَإِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تريد فتعطي من تشاء مسؤوله وَإِنْ عَظُمَ هَادِينَ أَيْ دَالِّينَ لِلْخَلْقِ عَلَى مَا يُوصِلُهُمْ إِلَى الْحَقِّ مُهْتَدِينَ أَيْ إِلَى إِصَابَةِ الصَّوَابِ قَوْلًا وَعَمَلًا غَيْرَ ضَالِّينَ عَنِ الْحَقِّ وَلَا مُضِلِّينَ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ سَلْمًا بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِ اللَّامِ أَيْ صُلْحًا لِأَوْلِيَائِكَ أَيْ حِزْبِكَ لِأَعْدَائِكَ مِمَّنِ اتَّخَذَ لَكَ شَرِيكًا أَوْ نِدًّا نُحِبُّ بِحُبِّكَ أَيْ بِسَبَبِ حُبِّنَا لَكَ بِعَدَاوَتِكَ أَيْ بِسَبَبِ عَدَاوَتِكَ مَنْ خَالَفَكَ أَيْ خَالَفَ أَمْرَكَ اللَّهُمَّ هَذَا الدُّعَاءُ أَيْ مَا أَمْكَنَنَا مِنْهُ قَدْ أَتَيْنَا بِهِ وَلَمْ نَأْلُ جَهْدًا وَهُوَ مَقْدُورُنَا وَعَلَيْكَ الْإِجَابَةُ فَضْلًا مِنْكَ لَا وُجُوبًا وَهَذَا الْجُهْدُ بِالضَّمِّ وَتُفْتَحُ الْوُسْعُ وَالطَّاقَةُ وَعَلَيْكَ التُّكْلَانُ بِضَمِّ التَّاءِ أَيِ الِاعْتِمَادُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي نُورًا أَيْ عَظِيمًا فَالتَّنْوِينُ لِلتَّعْظِيمِ وَنُورًا فِي قَبْرِي أَسْتَضِيءُ بِهِ فِي ظُلْمَةِ اللَّحْدِ وَنُورًا مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ أَيْ يَسْعَى أَمَامِي وَنُورًا مِنْ خَلْفِي أَيْ مِنْ وَرَائِي لِيَتْبَعَنِي أَتْبَاعِي وَيَقْتَدِيَ بِي أَشْيَاعِي وَنُورًا عَنْ يَمِينِي وَنُورًا عَنْ شِمَالِي وَنُورًا مِنْ فَوْقِي وَنُورًا مِنْ تَحْتِي يَعْنِي اجْعَلِ النُّورَ يَحُفُّنِي مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ السِّتِّ وَنُورًا فِي سَمْعِي وَنُورًا فِي بَصَرِي وَبِزِيَادَةِ ذَلِكَ تَزْدَادُ الْمَعَارِفُ وَنُورًا فِي بَشَرِي بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ ظَاهِرِ جِلْدِي وَنُورًا فِي لَحْمِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ وَنُورًا فِي دَمِي وَنُورًا فِي عِظَامِي نَصَّ عَلَى الْمَذْكُورَاتِ كُلِّهَا لِأَنَّ إِبْلِيسَ يَأْتِي الْإِنْسَانَ مِنْ هَذِهِ الْأَعْضَاءِ فَيُوَسْوِسُهُمْ فَدَعَا بِإِثْبَاتِ النُّورِ فِيهَا لِيَدْفَعَ ظُلْمَتَهُ اللَّهُمَّ أَعْظِمْ لِي نُورًا وَأَعْطِنِي نُورًا وَاجْعَلْ لِي نُورًا عَطْفُ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ خَاصٍّ أَيِ اجْعَلْ لِي نُورًا شَامِلًا لِلْأَنْوَارِ المتقدمة وغيرها قال الْقُرْطُبِيُّ هَذِهِ الْأَنْوَارُ الَّتِي دَعَا بِهَا