Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
لِلْبُخَارِيِّ كَمَا يُعَلِّمُ الْمُعَلِّمُ الْغِلْمَانَ الْكِتَابَةَ (الْغِلْمَانَ) جَمْعُ الْغُلَامِ أَيِ الْأَطْفَالَ (مِنَ الْجُبْنِ) بِضَمٍّ وَضَمَّتَيْنِ أَيِ الْبُخْلِ فِي النَّفْسِ وَعَدَمِ الْجُرْأَةِ عَلَى الطَّاعَةِ وَإِنَّمَا تَعَوَّذَ مِنْهُ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى عَذَابِ الْآخِرَةِ لِأَنَّهُ يَفِرُّ فِي الزَّحْفِ فَيَدْخُلَ تَحْتَ وَعِيدِ اللَّهِ فَمَنْ وَلَّى فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَرُبَّمَا يَفْتَتِنُ فِي دِينِهِ فَيَرْتَدَّ لِجُبْنٍ أَدْرَكَهُ وَخَوْفٍ عَلَى مُهْجَتِهِ مِنَ الْأَسْرِ وَالْعُبُودِيَّةِ (وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ) بِضَمِّ الْبَاءِ وَسُكُونِ الْخَاءِ وَبِفَتْحِهِمَا أَيْ مِنْ عَدَمِ النَّفْعِ إِلَى الْغَيْرِ بِالْمَالِ أَوِ الْعِلْمِ أَوْ غَيْرِهِمَا وَلَوْ بِالنَّصِيحَةِ قَالَ الطِّيبِيُّ الْجُودُ إِمَّا بِالنَّفْسِ وَهُوَ الشَّجَاعَةُ وَيُقَابِلُهُ الْجُبْنُ
وَإِمَّا بِالْمَالِ وَهُوَ السَّخَاوَةُ وَيُقَابِلُهُ الْبُخْلُ وَلَا تَجْتَمِعُ الشَّجَاعَةُ وَالسَّخَاوَةُ إِلَّا فِي نَفْسٍ كَامِلَةٍ وَلَا يَنْعَدِمَانِ إِلَّا مِنْ مُتَنَاهٍ فِي النَّقْصِ (وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَرْذَلِ الْعُمُرِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِهَا لُغَتَانِ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ
قَالَ الْعَيْنِيُّ أَيْ عَنِ الرَّدِّ وَكَلِمَةُ أَنْ مَصْدَرِيَّةٌ وَأَرْذَلُ الْعُمُرِ هو الخرف يعني يعود كهيئته الأولى في أَوَانِ الطُّفُولِيَّةِ ضَعِيفَ الْبِنْيَةِ سَخِيفَ الْعَقْلِ قَلِيلَ الْفَهْمِ وَيُقَالُ أَرْذَلُ الْعُمُرِ أَرْدَؤُهُ وَهُوَ حَالَةُ الْهَرَمِ وَالضَّعْفِ عَنْ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَعَنْ خِدْمَةِ نَفْسِهِ فِيمَا يَتَنَظَّفُ فِيهِ فَيَكُونُ كَلًّا عَلَى أَهْلِهِ ثَقِيلًا بَيْنَهُمْ يَتَمَنَّوْنَ مَوْتَهُ
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَهْلٌ فَالْمُصِيبَةُ أَعْظَمُ (وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا) بِأَنْ تَتَزَيَّنَ لِلسَّالِكِ وَتَغُرَّهُ وَتُنْسِيَهُ الْآخِرَةَ وَيَأْخُذَ مِنْهَا زِيَادَةً عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ (وَعَذَابِ الْقَبْرِ) أَيْ مِنْ مُوجِبَاتِ عَذَابِهِ قوله (قال عبد الله) أي بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ شَيْخُ التِّرْمِذِيِّ (أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ) السَّبِيعِيُّ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ يَضْطَرِبُ (يَقُولُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عُمَرَ وَيَقُولُ عَنْ غَيْرِهِ وَيَضْطَرِبُ فِيهِ) قَالَ الْحَافِظُ قَدْ رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ بن مَسْعُودٍ هَذِهِ رِوَايَةُ زَكَرِيَّا عَنْهُ وَقَالَ إِسْرَائِيلُ عَنْهُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَنَقَلَ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الدَّارِمِيِّ أَنَّهُ قَالَ كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ يَضْطَرِبُ فِيهِ قَالَ لَعَلَّ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ سَمِعَهُ مِنْ جَمَاعَةٍ فَقَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ سَمَّى مِنْهُمْ ثَلَاثَةً كَمَا تَرَى انْتَهَى (وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
٣٥٦٨ قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الحسن) بن جنيدب أبو الحسن الترمذي (حدثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ) بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمَا الْفَقِيهُ الْمِصْرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ثِقَةٌ مَاتَ مُسْتَتِرًا أَيَّامَ الْمِحْنَةِ مِنْ