Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) الْمُرَادُ بِالسِّرِّ مَا أَعْلَمَهُ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمُورًا مِنْ أَحْوَالِ الْمُنَافِقِينَ وَأُمُورًا مِنَ الَّذِي يَجْرِي بَيْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِيمَا بَعْدَهُ وَجَعَلَ ذَلِكَ سِرًّا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ (وَعَمَّارٌ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ نبيه) قال بن التِّينِ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيْحَ عَمَّارٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ قَالَ الْحَافِظُ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِذَلِكَ حَدِيثَ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا مَا خُيِّرَ عَمَّارٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَرْشَدَهُمَا
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ولأحمد من حديث بن مَسْعُودٍ مِثْلُهُ أَخْرَجَهُمَا الْحَاكِمُ فَكَوْنُهُ يَخْتَارُ أَرْشَدَ الْأَمْرَيْنِ دَائِمًا يَقْتَضِي أَنَّهُ قَدْ أُجِيرَ مِنَ الشَّيْطَانِ الَّذِي مِنْ شَأْنِهِ الْأَمْرُ بِالْغَيِّ
وَلِابْنِ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ عَمَّارٌ نَزَلْنَا مَنْزِلًا فَأَخَذْتُ قِرْبَتِي وَدَلْوِي لِأَسْتَقِيَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيَأْتِيكَ مَنْ يَمْنَعُكَ مِنَ الْمَاءِ فَلَمَّا كُنْتُ عَلَى رَأْسِ الْمَاءِ إِذَا رَجُلٌ أَسْوَدُ كَأَنَّهُ عِرْسٌ فَصَرَعْتُهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاكَ الشَّيْطَانُ فَلَعَلَّ بن مَسْعُودٍ أَشَارَ إِلَى هَذِهِ الْقِصَّةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْإِشَارَةُ بِالْإِجَارَةِ الْمَذْكُورَةِ إِلَى ثَبَاتِهِ عَلَى الْإِيمَانِ لَمَّا أَكْرَهَهُ الْمُشْرِكُونَ عَلَى النُّطْقِ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ فَنَزَلَتْ فِيهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مطمئن بالإيمان
(وَسَلْمَانُ صَاحِبُ الْكِتَابَيْنِ) سَلْمَانُ هَذَا هُوَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَيُقَالُ سَلْمَانُ الْخَيْرِ وَالْمُرَادُ بِالْكِتَابَيْنِ الْإِنْجِيلُ وَالْقُرْآنُ فَإِنَّهُ آمَنَ بِالْإِنْجِيلِ قَبْلَ نُزُولِ الْقُرْآنِ وَعَمِلَ بِهِ ثُمَّ آمَنَ بِالْقُرْآنِ أَيْضًا
تَنْبِيهٌ تَوَارَدَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فِي وَصْفِ الْمَذْكُورِيْنَ غَيْرَ سَلْمَانَ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمَا وَصَفَهُمْ بِهِ
فَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ عَلْقَمَةَ قَالَ قَدِمْتُ الشَّامَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قُلْتُ اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا فَأَتَيْتُ قَوْمًا فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ فَإِذَا شَيْخٌ قَدْ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِي
قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا أبو الدرداء
قلت إِنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا فَيَسَّرَكَ لِي
قَالَ مِمَّنْ أَنْتَ قُلْتُ من أهل الكوفة
قال أو ليس عندكم بن أم عبد صاحب النعلين والوسادة والمطهرة أو ليس فِيكُمُ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ يَعْنِي عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أو ليس فِيكُمْ صَاحِبُ سِرِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ غَيْرَهُ ثُمَّ قَالَ كَيْفَ يَقْرَأُ عَبْدُ اللَّهِ وَاللَّيْلِ إِذَا يغشى الحديث