Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَكُلُّ مَنْ كَانَ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ بِمَكَّةَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمِنَ التَّابِعِينَ كَانُوا يَسْمَعُونَ تَأْذِينَهُ بِالتَّرْجِيعِ وَكَذَلِكَ يَسْمَعُ كُلُّ مَنْ يَرِدُ فِي مَكَّةَ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ وَهِيَ مَجْمَعُ الْمُسْلِمِينَ فِيهَا
فَلَوْ كَانَ تَرْجِيعُ أَبِي مَحْذُورَةَ غَيْرَ مَشْرُوعٍ وَكَانَ مِنْ خَطَئِهِ لَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ وَلَمْ يُقِرُّوهُ عَلَى خَطَئِهِ وَلَكِنْ لَمْ يَثْبُتْ إِنْكَارُ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ عَلَى أَبِي مَحْذُورَةَ فِي تَرْجِيعِهِ فِي الْأَذَانِ فَظَهَرَ بِهَذَا بُطْلَانُ تِلْكَ الْأَقْوَالِ وَثَبَتَ أَنَّ التَّرْجِيعَ مِنْ سُنَّةِ الْأَذَانِ بَلْ ثَبَتَ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ عَلَى سُنِّيَّتِهِ عَلَى طَرِيقِ الْحَنَفِيَّةِ فَتَفَكَّرْ وَقَدْ بَسَطْنَا الْكَلَامَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي كِتَابِنَا أَبْكَارُ الْمِنَنِ فِي نَقْدِ آثَارِ السُّنَنِ
وَاسْتُدِلَّ لِمَنْ لَمْ يَقُلْ بِمَشْرُوعِيَّةِ التَّرْجِيعِ بِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَرْفُوعًا إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ أَحَدُكُمُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ قال أشهد أن محمدا رسولا اللَّهِ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاَللَّهِ الْحَدِيثَ قِيلَ يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْأَذَانَ لَيْسَ فِيهِ التَّرْجِيعُ
وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ يُسْتَفَادُ مِنْهُ أَيْضًا أَنَّ الْأَذَانَ لَيْسَ فِيهِ تَرْبِيعُ التَّكْبِيرِ وَلَا تَثْنِيَةُ بَاقِي الْكَلِمَاتِ فَمَا هُوَ الْجَوَابُ عَنْهُمَا هُوَ الْجَوَابُ عَنِ التَّرْجِيعِ
وَاسْتُدِلَّ أَيْضًا بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ هُوَ أَصْلٌ فِي التَّأْذِينِ وَلَيْسَ فِيهِ تَرْجِيعٌ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ التَّرْجِيعَ غَيْرُ مَسْنُونٍ انْتَهَى
وقد عرفت جوابه جَوَابَهُ فِي كَلَامِ النَّوَوِيِّ وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ كَرِهَ قَوْمٌ أَنْ يُقَالَ فِي أَذَانِ الصُّبْحِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي الْأَذَانِ
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَاسْتَحَبُّوا أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ فِي التَّأْذِينِ لِلصُّبْحِ بَعْدَ الْفَلَاحِ
وَكَانَ الْحُجَّةُ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فَقَدْ عَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا مَحْذُورَةَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمَّا عَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ أَبَا مَحْذُورَةَ كَانَ زِيَادَةً عَلَى مَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَوَجَبَ اسْتِعْمَالُهَا انْتَهَى كَلَامُ الطَّحَاوِيِّ
قُلْتُ فَكَذَلِكَ يُقَالُ إِنَّ التَّرْجِيعَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فَقَدْ عَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا مَحْذُورَةَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمَّا عَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ أَبَا مَحْذُورَةَ كَانَ زِيَادَةً عَلَى مَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فَوَجَبَ اسْتِعْمَالُهُ