Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
مكروهة كراهة تحريم ويستدلون على مذهبهم كالشيخ بن الْهُمَامِ وَغَيْرِهِ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وأنصتوا لعلكم ترحمون فَكَانُوا يَحْتَجُّونَ بِقَوْلِهِ (فَاسْتَمِعُوا) عَلَى مَنْعِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الصَّلَوَاتِ الْجَهْرِيَّةِ وَبِقَوْلِهِ (وَأَنْصِتُوا) عَلَى الْمَنْعِ فِي الصَّلَوَاتِ السِّرِّيَّةِ
وَالْآنَ قَدْ حَصْحَصَ الْحَقُّ لَهُمْ فَاعْتَرَفُوا بِمَا فِي هَذَا الِاسْتِدْلَالِ مِنَ الِاخْتِلَالِ
فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ فِي رِسَالَتِهِ إِمَامُ الْكَلَامِ الْإِنْصَافُ الَّذِي يَقْبَلُهُ مَنْ لَا يَمِيلُ إِلَى الِاعْتِسَافِ أَنَّ الْآيَةَ الَّتِي اسْتَدَلَّ بِهَا أَصْحَابُنَا عَلَى مَذْهَبِهِمْ لَا تَدُلُّ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ الْقِرَاءَةِ فِي السِّرِّيَّةِ وَلَا عَدَمِ جَوَازِ الْقِرَاءَةِ فِي الْجَهْرِيَّةِ حَالَ السَّكْتَةِ انْتَهَى
وَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ فِي رِسَالَتِهِ الْفُرْقَانُ إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْعُلَمَاءِ الْحَنَفِيَّةِ قَدِ ادَّعَوْا الْحَنَفِيَّةِ قَدِ ادَّعَوْا أَنَّ قِرَاءَةَ الْمُقْتَدِي مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا وَاجْتَهَدُوا فِي إِثْبَاتِ النَّسْخِ بِهِ وَالْحَقُّ أَنَّ هَذَا ادِّعَاءٌ مَحْضٌ لَا يُسَاعِدُهُ الدَّلِيلُ
وَالْعَجَبُ مِنْ أَكَابِرِ الْعُلَمَاءِ يَعْنِي الْحَنَفِيَّةَ الَّذِينَ كَانُوا في العلوم الدينية كالبحر الذخار كَيْفَ تَصَدَّوْا لِإِثْبَاتِ النَّسْخِ بِهَذِهِ الْآيَةِ انْتَهَى كَلَامُهُ مُتَرْجَمًا
بَعْدَ ذِكْرِ وُجُوهٍ عَدِيدَةٍ تَخْدِشُ الِاسْتِدْلَالَ بِهَذِهِ الْآيَةِ مَا لَفْظُهُ غَايَةُ مَا فِي الْبَابِ أَنَّ الْآيَةَ لَمَّا احْتَمَلَتْ هَذِهِ الْوُجُوهَ كَانَ الِاسْتِدْلَالُ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ لَهُ قِرَاءَةٌ كَمَا تَمَسَّكَ بِهِ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ أَوْضَحَ مِنَ الِاسْتِدْلَالِ بِهَذِهِ الْآيَةِ انْتَهَى
قُلْتُ قَدْ ذَكَرْنَا فِي تَحْقِيقِ الْكَلَامِ وُجُوهًا كَثِيرَةً كُلَّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ اسْتِدْلَالَ الْحَنَفِيَّةِ بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى مَطْلُوبِهِمُ الْمَذْكُورِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ الْمَذْكُورِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ وَلَا يَثْبُتُ بِهَا مُدَّعَاهُمْ ونذكر ها هنا خَمْسَةَ وُجُوهٍ مِنْهَا
فَالْأَوَّلُ مِنْهَا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ سَاقِطَةٌ عَنِ الِاسْتِدْلَالِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ لَا يَجُوزُ الِاسْتِدْلَالُ بِهَا وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي كُتُبِ أُصُولِهِمْ قَالَ فِي التَّلْوِيحِ فِي بَابِ الْمُعَارَضَةِ وَالتَّرْجِيحِ مِثَالُ الْمَصِيرِ إِلَى السُّنَّةِ عند تعارض الآيتين قوله تعالى فاقرأوا ما تيسر من القرآن وَقَوْلُهُ تَعَالَى وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لعلكم ترحمون تَعَارَضَا فَصِرْنَا إِلَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ انْتَهَى
وَكَذَا فِي نُورِ الْأَنْوَارِ وَزَادَ فِيهِ فَالْأَوَّلُ بِعُمُومِهِ يُوجِبُ الْقِرَاءَةَ عَلَى الْمُقْتَدِي وَالثَّانِي بِخُصُوصِهِ يَنْفِيهِ وَقَدْ وَرَدَا فِي الصَّلَاةِ جَمِيعًا فَتَسَاقَطَا فَيُصَارُ إِلَى حَدِيثٍ بعده إِلَى حَدِيثٍ بَعْدَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ من كانت لَهُ إِمَامٌ إِلَخْ
فَالْعَجَبُ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُمْ مَعَ وُجُودِ هَذَا التَّصْرِيحِ فِي كُتُبِ أُصُولِهِمْ كَيْفَ اسْتَدَلُّوا بِهَذِهِ الْآيَةِ