الحميدي كما في «الفتح» 12/ 8. وأخرجه ابن عبد البر 8/ 175 من طريق مالك عن الزهري عن مالك بن أوس عن عمر عن أبي بكر مرفوعا، ومالك فمن فوقه رجال البخاري ومسلم، لكن الوهم ممن دون مالك فقد رواه الثقات عن مالك دون هذه اللفظة. وأخرجه باللفظ المذكور الهيثم بن كليب كما في «الفتح» 12/ 8 من حديث أبي بكر. وأخرجه الدارقطني في «العلل» كما في «الفتح» 12/ 8 من حديث أم هانئ عن فاطمة، عن أبي بكر مرفوعا، وسكت عليه الحافظ، وهو غريب جدا من هذا الوجه. وورد من حديث أبي هريرة، أخرجه أحمد 2/ 463/ 9655 من طريق الثوري عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا به. وأخرجه ابن عبد البر 8/ 175 من طريق الحميدي عن ابن عيينة عن أبي الزناد به. فهذه أشهر الكتب التي أوردت هذه اللفظة عن هؤلاء الأئمة. والحديث ورد عن جماعة من الصحابة في الصحيحين وغيرهما بدون هذه اللفظة وإنما هو بلفظ «لا نورث، ما تركنا صدقة» وفي رواية زيد في أوله «إنا» . أخرجه البخاري 4035 و 4036 و 4240 و 2241 و 6725 و 6726 ومسلم 1759 وأبو داود 2969 و 2970 وأحمد 1/ 9- 10 وابن حبان 4823 من حديث عائشة عن أبي بكر مرفوعا، وله قصة. وورد من مسند أبي بكر وعمر، أخرجه البخاري 2904 و 3094 ومسلم 1757 وأبو داود 2963 والترمذي 1610 والحميدي 22 وعبد الرزاق 9772 وأحمد 1/ 25 وأبو يعلى 2 و 3 و 4 وابن حبان 6608 مطولا. وورد من مسند عائشة رضي الله عنها، أخرجه البخاري 4034 و 6730 ومسلم 1758 وأبو داود 2976 و 2977 وأحمد 6/ 145 وابن سعد 2/ 314 وابن حبان 6611 والبيهقي 6/ 302. - وورد من مسند أبي هريرة، بلفظ «لا يقتسم ورثتي بعدي دينارا، ما تركت بعد نفقة عيالي ومؤونة عاملي صدقة» . أخرجه البخاري 2776 و 3096 و 6729 ومسلم 1760 وأبو داود 2974 ومالك 20/ 993 وابن سعد 2/ 314 والحميدي 1134 وابن حبان 6609 و 6610 و 6612 والبيهقي 6/ 302 من طرق عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به. وهذا هو اللفظ المشهور في حديث أبي هريرة، وهكذا رواه مالك في «الموطأ» وأصحاب الصحيح والكتب المشهورة. وهو عند مسلم هكذا من طريق ابن عيينة، وهذا هو الصحيح في هذا المتن. وللحديث شواهد أخرى، تبلغ به حد الصحة. دون لفظ «معاشر الأنبياء» . - وقال الحافظ في «الفتح» 12/ 8 ما ملخصه: وأما ما اشتهر في كتب أهل الأصول وغيرهم «إنا معاشر الأنبياء لا نورث» فقد أنكره جماعة من الأئمة، لكن أخرجه النسائي ... فذكر الطرق التي ذكرتها في أول هذا البحث، وقد نقلت عن الحافظ بعض ذلك، والله أعلم. قال ابن عبد البر في «التمهيد» 8/ 174- 175 ما ملخصه بعد أن ذكر حديث الباب: وفي حديثنا المذكور تفسير لقول الله عز وجل وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وفَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي ... وتخصيص للعموم في ذلك، وإن سليمان لم يرث من داود مالا خلفه داود بعده، وإنما ورث منه الحكمة والعلم، وكذلك ورث يحيى من آل يعقوب وعلى هذا جماعة أهل العلم وسائر المسلمين إلا الروافض، وكذلك قولهم في يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ لا يختلفون في ذلك، إلا ما روي عن الحسن قال: يرثني: مالي، ويرث من آل يعقوب: النبوة والحكمة، والدليل على صحة ما قال علماء المسلمين ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلّم «إنا معاشر الأنبياء ... » اه ... باختصار. وقال النووي رحمه الله في «شرح مسلم» 12/ 81: ثم إن جمهور العلماء على أن جميع الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين لا يورثون، وحكى القاضي- عياض- عن الحسن أنه قال: عدم الإرث بينهم مختص بنبينا صلى الله عليه وسلّم لقوله تعالى عن زكريا ويَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وزعم أن المراد وراثة المال، وقال: لو أراد