(210) والرابع: أن سبعين من أهل الصفة، خرجوا إلى قبيلتين من بني سليم، عصية وذكوان، فقتلوا جميعا، فدعا النبيّ صلّى الله عليه وسلّم عليهم أربعين يوماً، فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل بن سليمان.
(211) والخامس: أن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم لما رأى حمزة ممثلاً به، قال: «لأُمثلن بكذا وكذا منهم» فنزلت هذه الآية، قاله الواقدي.
وفي معنى الآية قولان: أحدهما: ليس لك من استصلاحهم أو عذابهم شيء. والثاني: ليس لك من النصر والهزيمة شيء. وقيل: إن «لك» بمعنى «إليك» .
قوله تعالى: أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ قال الفراء: في نصبه وجهان إن شئت جعلته معطوفاً على قوله تعالى: لِيَقْطَعَ طَرَفاً وإن شئت جعلت نصبه على مذهب «حتى» كما تقول: لا أزال معك حتى تعطيني. ولما نفى الأمر عن نبيه، أثبت أن جميع الأمور إليه بقوله تعالى: وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ.
سورة آل عمران (3) : الآيات 129 الى 130وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (129) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (130)