Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ الْآيَةَ ٤ \ ٣٤ .
فَمُحَاوَلَةُ اسْتِوَاءِ الْمَرْأَةِ مَعَ الرَّجُلِ فِي جَمِيعِ نَوَاحِي الْحَيَاةِ لَا يُمْكِنُ أَنْ تَتَحَقَّقَ؛ لِأَنَّ الْفَوَارِقَ بَيْنَ النَّوْعَيْنِ كَوْنًا وَقَدَرًا أَوَّلًا، وَشَرْعًا مُنَزَّلًا ثَانِيًا - تَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ مَنْعًا بَاتًّا.
وَلِقُوَّةِ الْفَوَارِقِ الْكَوْنِيَّةِ وَالْقَدَرِيَّةِ وَالشَّرْعِيَّةِ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ لَعَنَ الْمُتَشَبِّهَ مِنَ النَّوْعَيْنِ بِالْآخَرِ.
وَلَا شَكَّ أَنَّ سَبَبَ هَذَا اللَّعْنِ هُوَ مُحَاوَلَةُ مَنْ أَرَادَ التَّشَبُّهَ مِنْهُمْ بِالْآخَرِ، لِتَحْطِيمِ هَذِهِ الْفَوَارِقِ الَّتِي لَا يُمْكِنُ أَنْ تَتَحَطَّمَ.
وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ» .
وَقَدْ قَدَّمْنَا هَذَا الْحَدِيثَ بِسَنَدِهِ فِي سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَبَيَّنَّا هُنَاكَ أَنَّ مَنْ لَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهُوَ مَلْعُونٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَلَوْ كَانَتِ الْفَوَارِقُ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى يُمْكِنُ تَحْطِيمُهَا وَإِزَالَتُهَا لَمْ يَسْتَوْجِبْ مَنْ أَرَادَ ذَلِكَ اللَّعْنَ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.
وَلِأَجْلِ تِلْكَ الْفَوَارِقِ الْعَظِيمَةِ الْكَوْنِيَّةِ الْقَدَرِيَّةِ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، فَرَّقَ اللَّهُ - جَلَّ وَعَلَا - بَيْنَهُمَا فِي الطَّلَاقِ، فَجَعَلَهُ بِيَدِ الرَّجُلِ دُونَ الْمَرْأَةِ، وَفِي الْمِيرَاثِ، وَفِي نِسْبَةِ الْأَوْلَادِ إِلَيْهِ.
وَفِي تَعَدُّدِ الزَّوْجَاتِ دُونَ الْأَزْوَاجِ: صَرَّحَ بِأَنَّ شَهَادَةَ امْرَأَتَيْنِ بِمَنْزِلَةِ شَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ الْآيَةَ ٢ \ ٢٨٢ ، فَاللَّهُ الَّذِي خَلَقَهُمَا لَا شَكَّ أَنَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَتِهِمَا، وَقَدْ صَرَّحَ فِي كِتَابِهِ بِقِيَامِ الرَّجُلِ مَقَامَ امْرَأَتَيْنِ فِي الشَّهَادَةِ.
وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى ٥٣ \ ٢١ - ٢٢ ، أَيْ غَيْرُ عَادِلَةٍ لِعَدَمِ اسْتِوَاءِ النَّصِيبَيْنِ لِفَضْلِ الذَّكَرِ عَلَى الْأُنْثَى.
وَلِذَلِكَ وَقَعَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ فِي مُشْكِلَةٍ لَمَّا وَلَدَتْ مَرْيَمَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى عَنْهَا: فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى الْآيَةَ ٣ \ ٣٦ فَامْرَأَةُ عِمْرَانَ تَقُولُ: وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى، وَهِيَ صَادِقَةٌ فِي ذَلِكَ بِلَا شَكٍّ.