Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
فقد عرفناك أن ظاهر الآية أنهم إنما ينتهوا عما كانوا له مظهرين، ولا خلاف بين الناس أن هذه الاية لم تنزل في المنا فقين.
فإن قست المنافقين على الكفار – الذين فيهم نزلة الآية – أ خطأت من وجهين:
أحدهما: أن القياس باطل عندك، ووجه آخر لمن قاس: إنــما يقيس على اصل يشبه الفرع، ويكون في الفرع علة الأصل، وهذان يفتــرقان في العلة والمعنى، هذا مظهر غير مستتر، وهذا مستتر لما يظهر علــيه فبقي حكم الزنديق منفردًا، لا دليل معك على قولك فيه، من كتاب وسنة وقياس.
وأما حجتك بقول الله تعالى: {إن الذين كفروا ثم آمنوا ثم كفــروا} فلا حجة لك بذلك؛ لأن الله سبحانه وصف انتقالهم من ظاهر إلى ظاهر، وليس هذا مما اختلفنا فيه، واختلافنا فيمن أظهر إيما نا وأخفى كفرا.
وهذا وقد قال قتادة في هذه الآية: هم اليهود والنصارى، آمنت اليهود بالتوراة، ثم كفرت، وآمنت النصاري بالإنجيل، ثم كفرت، وكفرهم به تركهم إياه. ثم ازدادوا كفرًا، بالقرآن وبمحمد.