Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
قال عطاء (١)، ومجاهد (٢)، والضحاك (٣)، وأبو عمرو بن العلاء، وعيسى بن عمر: كل ما قال الله تبارك وتعالى فيه افعل كذا، أو كذا، فصاحبه بالخيار، أيُّ ذلك فعل فقد أتى بما أمره الله به (٤)، قال أبو مصعب عن مالك - رضي الله عنه - مثل ذلك (٥). فهذا الذي يفهم من كلام الناس (٦).
(١) رواه البخاري في صحيحه: ٦/ ٢٤٦٧ تعليقاً عن ابن عباس وعطاء وعكرمة في كتاب الكفارات: ما كان في القرآن أو فصاحبه بالخيار، وقد خير النبي - صلى الله عليه وسلم - كعباً في الفدية. وقد وصل أثر عطاء: الشافعي في الأم: ٢/ ١٨٨، وسعيد بن منصور في سننه: ٤/ ١٤٦٠، وابن جرير في تفسيره: ٢/ ٢٣٧، والبيهقي في معرفة السنن والآثار: ٧/ ٤٢٠، وصححه ابن حجر في الفتح: ١١/ ٧٢٤.
(٢) تفسير الطبري: ٢/ ٢٣٦، تفسير ابن أبي حاتم: ١/ ٣٣٩، وصححه ابن حجر في الفتح: ١١/ ٧٢٤.
(٣) تفسير الطبري: ٧/ ٥٣، وذكره ابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ٣٣٩.
(٤) لم أقف على قول أبي عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر، لكن انظر في معاني (أو): مغني اللبيب: ١/ ٧٤، البرهان في علوم القرآن: ٤/ ١٨٦.
(٥) قال مالك: كل شيء في كتاب الله في الكفارات كذا أوكذا فصاحبه مخير في ذلك، أي شيء أحب أن يفعل ذلك فعل. الموطأ: ١/ ٣٣٤ كتاب الحج حديث: ٢٤١، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري: ١/ ٤٩٢.
(٦) أجاب عن هذا ابن جرير في تفسيره حيث قال: فأما ما اعتل به القائلون: إن الإمام فيه بالخيار من أن (أو) في العطف تأتي بمعنى التخيير في الفرض، فقولٌ لا معنى له؛ لأن (أو) في كلام العرب قد تأتي بضروب من المعاني لولا كراهة إطالة الكتاب بذكرها لذكرتها، فأما في هذا الموضع فإن معناها التعقيب، وذلك نظير قول القائل: إن جزاء المؤمنين عند الله يوم القيامة أن يدخلهم الجنة أو يرفع منازلهم في عليين أو يسكنهم مع الأنبياء والصديقين .. فمعلوم أن قائل ذلك غير قاصد بقيله إلى أن جزاء كل مؤمن آمن بالله ورسوله فهو في مرتبة واحدة من هذه المراتب ومنزلة واحدة من هذه المنازل بإيمانه، بل المعقول عنه أن معناه أن جزاء المؤمن لن يخلو عند الله من بعض هذه المنازل، فالمقتصد منزلته دون منزلة السابق بالخيرات والسابق بالخيرات أعلى منه منزلة، والظالم لنفسه دونهما، وكلٌ في الجنة، فكذلك معنى المعطوف بأو في قوله (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله) الآية إنما هو التعقيب، فتأويله: إن الذي يحارب الله ورسوله ويسعى في الأرض فساداً لن يخلو من أن يستحق الجزاء بإحدى هذه الخلال الأربع التي ذكرها الله عز ذكره، لا أن الإمام محكَّمٌ فيه ومخير في أمره كائنة ما كانت حالته، عظمت جريرته أو خفت؛ لأن ذلك لو كان كذلك لكان للإمام قتل من شهر السلاح مخيفاً السبيل وصلبه وإن لم يأخذ مالاً ولا قتلَ أحداً، وكان له نفي من قتل وأخذ المال وأخاف السبيل، وذلك قول إن قاله قائل خلاف ما صحت به الآثار عن رسول الله من قوله: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث رجل قتل رجلا فقتل أو زنى بعد إحصان فرجم أو ارتد عن دينه، وخلاف قوله: القطع في ربع دينار فصاعداً، وغير المعروف من أحكامه. =