Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
وقد احتج من أصحاب داود (١) بعضهم بقوله: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} (٢) (٣). ولا تخلوا هذه الآية من أن تكون خصوصاً أو عموماً، فإن كانت على العموم فينبغي أن يقتلوا (٤) الحر بالعبد، فقد قتل مظلوماً، وإن كانت خاصة فقد اذن (٥) إلى التكافؤ (٦) (٧)، والله أعلم.
(١) داود بن علي بن خلف، أبو سليمان البغدادي، رئيس أهل الظاهر، أصبهاني الأصل، ثم قدم بغداد فسكنها وصنف كتبه بها، ولد سنة ٢٠٠ هـ، ومات سنة ٢٧٠ هـ.
تاريخ بغداد: ٨/ ٣٦٩، سير أعلام النبلاء: ١٣/ ٩٧.
(٢) سورة الإسراء: الآية ٣٣
(٣) لم أقف على من احتج بهذه الآية من أصحاب داود، وممن احتج بها من غيرهم الجصاص في أحكام القرآن، حيث قال: وإذا ثبت ما وصفنا وليس في الآية فرق بين المسلم والكافر وجب إجراء حكمها عليهما، ويدل عليه قوله عز وجل: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} وقد ثبت بالاتفاق أن السلطان المذكور في هذا الموضع قد انتظم القود وليس فيها تخصيص مسلم من كافر فهو عليهما. أحكام القرآن: ١/ ١٩٨.
وقد ذكر ابن حزم هذه الحجة من ضمن حجج الأحناف، وأجاب عنها. المحلى: ١٠/ ٣٥٠ - ٣٥٩.
(٤) في الأصل: أن يقتلون، والصوب ما أثبت.
(٥) كذا في الأصل، ولعل الصواب: فقد عدنا إذن إلى التكافؤ. أي: إن كانت هذه الآية خاصة رجعنا إلى القول بالتكافؤ ولا تكافؤ بين المسلم والذمي.
(٦) في الأصل: التكافئ، والصواب ما أثبت.
(٧) ما ذكره المؤلف من إلزام من يستدل بهذه الآية بقتل الحر بالعبد إن كانت الآية عامة، المعروف من مذهب داود الظاهري، والأحناف قولهم بقتل الحر بالعبد. أحكام القرآن للجصاص: ١/ ١٩٠، تفسير القرطبي: ٥/ ٣١٤