Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
كذلك قيل مبتدأ: ولا تقتلوا ذا العهد في عهده، فكان الكلام: ولا يقتل ذو العهد في عهده؛ لأنه لو قيل: لا يقتل مؤمن بكافر، ولا بذي عهد في عهده، لأوجب الكلام أن ذي العهد ليس بكافر، وجعل هذا الرجل قوله: لا يقتل مؤمن بكافر حربي (١). وكيف يجوز أن يقال: لا يقتل مؤمن بكافر حربي (٢)، وقد أمر الله تبارك وتعالى بقتلهم، وحث عليه، وجعله من أفضل الأعمال، وأحبها إليه؟ فهل يجوز أن يتوهم متوهم أن الله أمر بقتلهم، فيحتاج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يبين لنا أنه لا قود بيننا وبينهم؟ وإنما معنى الكلام: لا يقتل مؤمن بكافر أصلاً، ثم قيل بعد تمام الكلام: ولا ذو عهد في عهده، عطفاً على لا يقتل؛ لأن هذا الذي أضمر لو أظهر فقيل: لا يقتل مؤمن بكافر، ولا يقتل ذو عهد في عهده، ولو أفرد قيل: لا يقتل ذو عهد، ولم يكن قبله كلام لكان مستقيماً، وإنما قيل ذلك لما رفع النبي - صلى الله عليه وسلم - القود بين المسلمين والكافرين، ولم يؤمن من جرأة من سفه حلمه على قتل أهل العهد، فاتبعهم بأن قال: ولا يقتل ذو العهد في عهده، فنهوا عن قتل ذي العهد من أهل * الذمة، وممن دخل بأمان؛ لأنهما جميعاً بالعهد في دارنا، فإن قيل: إن أهل (٣)
(١) في الأصل: بكافر حر، والتصويب من: شرح معاني الاثار: ٣/ ١٩٣، أحكام القرآن للجصاص: ١/ ٢٠١.
(٢) في الأصل: بكافر حرفي، والتصويب من المرجعين السابقين.
* لوحة: ١٣١/أ.
(٣) ليست في الأصل، وأضفتها لتمام المعنى.