Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا بأس أن يتزوج الحر المسلم الأمة، وهو يجد الطول إلى الحرة، ولا يخشى على نفسه العنت (١). وهذا قول يجاوز فساده فساد ما يحتمل التأويل؛ لأنه شيء حظره الله في كتابه، إلا على الجهة التي أباحها (٢). فإن قيل: قد يمكن أن يكون في ذلك على الاختيار لهم، لا على جهة التحريم. قيل: قد جاء الاختيار بعد التحريم لقوله: {وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ} (٣) فكان هذا موضع الاختيار، ولو كان الأول على الاختيار لم يحتاجوا إلى اختيار ثاني، ولا أعلم أحداً ممن تكلم في تفسير القرآن قال ما قالوه، وقوله عز وجل: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} (٤) دليل على أنه إن لم يخش العنت فليس ذلك له، فلما أبيح له في موضع، وحظر عليه في موضع، علم أن ذلك على الإيجاب، لا على الاختيار.
(١) ذهب الأحناف إلى جواز نكاح الأمة وإن قدر على تزوج الحرة إذا لم تكن تحته حرة، أحكام القرآن للجصاص: ٢/ ٢٢٥، ٢٢٩، مختصر اختلاف العلماء للجصاص: ٢/ ٣٠٤.
(٢) قال الجصاص: وذكر إسماعيل بن إسحاق هذه الآية وذكر اختلاف السلف فيها، ثم ذكر قول أصحابنا في تجويزهم نكاح الأمة مع القدرة على تزويج الحرة، فقال: وهذا قول تجاوز فساده، ولا يحتمل التأويل؛ لأنه محظور في الكتاب إلا من الجهة التي أبيحت. ثم شرع الجصاص في الرد عليه. أحكام القرآن: ٢/ ٢٢٨.
(٣) سورة النساء: الآية ٢٥
(٤) سورة النساء: الآية ٢٥
* لوحة: ٨٧/ب.