Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
فهل يجبر أحد على أن يوكل وهو إن وكل فله أن يخرج الوكيل من الوكالة، ويجوز أن يجبر على الرضا * بكتاب الله، فبيّن علي أيضاً بقوله للحكمين: أتدريان ما عليكما؟ إن رأيتما أن تجمعا جمعتما، وإن رأيتما أن تفرقا فرقتما. وإنما قالت المرأة بعد مضي هذا الخطاب من علي للحكمين: رضيت بكتاب الله عز وجل عليّ وليّ، فكان امتناع الرجل من الرضا بكتاب الله يوجب جبره عليه وتكذيبه، كما جاء في حديث سليمان ونصر، وكان واجباً أن يؤدب إن أقام على ذلك، ولو كان الحكمان وكلا ما احتاج علي أن يقول للحكمين: أتدريان ما عليكما؟ إذ الوكالة ومعرفة ما جعل إليهما يغني عن ذلك.
وأما قول الشافعي فيما رواه عن عثمان فقول من لم يتأمل الحديث الذي رواه ولا عرفه؛ لأن فيه أن عثمان وجه ابن عباس ومعاوية، وما عقيل حاضر، ووجّه الحكمين برأيه، ولم يستأمر الزوجين، فكان رأي ابن عباس أن يفرق، وكان رأي معاوية أن يؤلف، فعلم أن الفراق إليهما لو اجتمعا على ذلك، والزوجان مقيمان على التباعد، فإذا اضطجع الزوجان فقد زال ما إلى الحكمين؛ لأن الذي كان إليهما الإصلاح أولاً، فإن تعذر فرقا، فإذا كان الإصلاح فلا مدخل للحكمين، وإنما يكونا حكمين من قبل الإمام ما دام الشقاق، فإذا زال زالت ولا يتهما.