سُورَةُ الْحَجِّ فِيهَا سِتَّ عَشْرَةَ آيَةً الْآيَة الْأُولَى قَوْله تَعَالَى يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنْ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ
ً الْآيَةُ الْأُولَى قَوْله تَعَالَى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} الحج: 5.
فِيهَا خَمْسُ مَسَائِلَ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: قَوْله تَعَالَى: {فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ} الحج: 5 يَعْنِي آدَمَ، {ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ} الحج: 5 يَعْنِي وَلَدَهُ، وَهُوَ الْمَنِيُّ سُمِّيَ نُطْفَةً لِقِلَّتِهِ، وَهُوَ الْقَلِيلُ مِنْ الْمَاءِ {ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ} الحج: 5 يَعْنِي قِطْعَةً صَغِيرَةً مِنْ دَمٍ. {ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ} الحج: 5 يَعْنِي ثُمَّ مِنْ جُزْءٍ مُخَثَّرٍ يُشْبِهُ اللُّقْمَةَ الَّتِي مُضِغَتْ.
وَقَوْلُهُ: {مُخَلَّقَةٍ} الحج: 5 فِيهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ:
الْأَوَّلُ: صَارَتْ خَلْقًا، وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ مَا قَذَفَتْهُ الرَّحِمُ نُطْفَةً؛ قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.
الثَّانِي: تَامَّةُ الْخَلْقِ، وَغَيْرُ تَامَّةِ الْخَلْقِ قَالَ قَتَادَةُ.
الثَّالِثُ: مَعْنَاهُ مُصَوَّرَةٌ وَغَيْرُ مُصَوَّرَةٍ كَالسَّقْطِ قَالَهُ مُجَاهِدٌ.
الرَّابِعُ: يُرِيدُ تَامَّةَ الشُّهُورِ، وَغَيْرَ تَامَّةٍ.