قَالَ: «وَقَوْلُ الزُّورِ، أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ. فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ».
وَمِنْ طَرِيقٍ آخَرَ: «عَدَلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ الْإِشْرَاكَ بِاَللَّهِ ثُمَّ قَرَأَ: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} الحج: 30».
ثُمَّ تَتَفَاوَتُ مُتَعَلِّقَاتُ الْكَذِبِ بِحَسَبِ عِظَمِ ضَرَرِهِ وَقِلَّتِهِ.
الْآيَة الثَّامِنَة قَوْله تَعَالَى ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِقَوْله تَعَالَى: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} الحج: 32 {لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} الحج: 33.
فِيهَا خَمْسُ مَسَائِلَ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: قَوْلُهُ: {شَعَائِرَ اللَّهِ} الحج: 32: وَاحِدُهَا شَعِيرَةٌ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهَا الْمَعَالِمُ. وَحَقِيقَتُهَا أَنَّهَا فَعِيلَةٌ، مِنْ شَعَرَتْ، بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ. وَشَعَرْتُ: دَرَيْتُ، وَتَفَطَّنْتُ، وَعَلِمْتُ، وَتَحَقَّقْتُ؛ كُلَّهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ فِي الْأَصْلِ، وَتَتَبَايَنُ الْمُتَعَلِّقَاتُ فِي الْعُرْفِ، هَذَا مَعْنَاهُ لُغَةً. فَأَمَّا الْمُرَادُ بِهَا فِي الشَّرْعِ، وَهِيَ: الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: فَفِي ذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ:
الْأَوَّلُ: أَنَّهَا عَرَفَةُ، وَالْمُزْدَلِفَةُ، وَالصَّفَا، وَالْمَرْوَةُ، وَمَحَلُّ الشَّعَائِرِ إلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ.